لماذا يعشق العالم الماكارون؟

عندما نسمع كلمة “ماكارون” سرعان ما تتبادر إلى أذهاننا تلك الحلوى الصغيرة الملونة ذات السطح المقرمش، والقلب الطري، بأذواقها المختلفة الغنية وشكلها الجميل الذي يزين واجهات المقاهي الفاخرة، لكن ما الذي لا يعرفه الأغلبية عن هذه الحلوى؟ وأين كان أول ظهور لها؟

 ظهرت أول مرة؟

في حين أنه لا يوجد يقين ثابت بشأن أصل الماكارون، الأمر المتفق عليه أنه مع بداية القرن السادس عشر وتحديدًا في عام 1533، قدمت إلى فرنسا النبيلة الإيطالية “كاترين دي ميديشي” ابنة عائلة “ميديشي”، أحد أغنى وأشهر العائلات الحاكمة في فلورنسا، بغرض زواجها من الملك الفرنسي “هنري الثاني”، وأحضرت معها من إيطاليا وصفة حلوى بسيطة رفقة حلوانيين متخصصين، ذكر أنها صنعت من اللوز المطحون، شراب السكر الساخن، وبياض البيض وكانت تعرف باسم “Maccherone”، لتجول بذلك في بلاط القصور الفرنسية، وتبدأ رحلة التطور.

شهد تاريخ حلوى الماكارون قفزة عملاقة بعد فترة من التغييرات والإضافات ليواكب الذوق العام ويستحسن الجميع، واتخذ شكله النهائي الذي نعرفه اليوم، المؤلف من قطعتين من البسكويت المحضر بعناية ودقة محشو في قلبه بكريمة أو غاناش.

كيف جذبت الماكارون الزبائن حول العالم؟

بعد أن كانت الماكارون حلوى بسيطة تخبز من مكونات بسيطة، أخذت منعطفًا آخر مع مرور الوقت إلى سحر يخطف الأنظار قبل تذوقها، لتتنوع في ذلك ألوانها وأذواقها وتصبح أداة تسويقية قوية تجذب مختلف المراحل العمرية خاصة الصغار لحبهم الشديد لكل ما هو باهي اللون.

ولاشتداد وكثرة الطلب عليها، لجأت كل المحلات والمقاهي الراقية لبيع حلوى الماكارون داخل علب فاخرة وأنيقة لجعلها حتى هدية مثالية في المناسبات وأعياد الميلاد.

كما خرجت عن منهج التقليد وغمرها روح الإبداع والتنوع في النكهات والأذواق بين تلك المستوحاة من الزهور مثل الورد واللافندر. وتلك المصنوعة من الشكولاتة والكاكاو أو القهوة ما تعطي لمعانًا فريدًا من نوعه. أما عن ذوق الفواكه فتأرجحت بين البرقوق والتوت والعنب والليمون وجوز الهند. وبعض الأذواق التي صنعت بناء على الطلب كذوق الماتشا والشاي، والكراميل. ما جعل منها رحلة استكشافية حسية وتذوقية.

اليوم تنتشر الماكارون في أنحاء العالم وتقدم في أرقى المناسبات والحفلات، وحتى كمصدر إلهام في مجالات أخرى. فهي ليست فقط رمزًا للذوق الرفيع، بل أيضًا سفيرة للمطبخ الفرنسي الكلاسيكي يجمع بين البساطة والرقي.

لتحضير وصفة الماكرون الفرنسي نتبع المقادير والخطوات الآتية:

المقادير:

  • 100 غم بياض بيض
  • 30 غم سكر عادي
  • 225 غم سكر بودرة
  • 125 غم لوز مطحون
  • ألوان الطعام حسب الرغبة

طريقة التحضير :

نزن المقادير المضبوطة للسكر المطحون واللوز المطحون معًا، ثم نخلطهما في وعاء بشوكة لتتداخل المكونات جيدًا.

في وعاء آخر نزن المقادير المضبوطة لبياض البيض والسكر العادي، ثم باستخدام المضرب الكهربائي نقوم بتحضير المرانج. ويختلف هنا نوع المرانج حسب التفضيل بين الفرنسي والإيطالي. حيث إن المرانج الفرنسي أقل ثباتًا لكنه أسهل في التحضير ويناسب المبتدئين، حيث يخفق بياض البيض، وعندما تتشكل الرغوة يضاف السكر العادي ونستمر في الخفق إلى أن يتشكل المرانج.

أما المرانج الإيطالي يخفق بياض البيض ثم يضاف شراب السكر الساخن مع الخفق المستمر دون انقطاع حتى يبرد ويتماسك وهو أكثر ثباتًا ويحتفظ بقوامه لفترات طويلة لكنه يحتاج الاحترافية والمهارة.

نفرغ بعد ذلك خليط اللوز المطحون والسكر والألوان والنكهات المستخدمة على المرانج.

الخطوة الأهم في تحضير الماكارون هي طريقة الخلط، عند خلط المواد الجافة مع المورانج قد يثقل الخليط ويصبح قوامه قاس. لكن مع الخلط المستمر بوتيرة ثابتة سيلين ولاختباره نرفع الملعقة والمفترض أن يسكب المزيج على شكل كتل.

نسكب الخليط في كيس الحلويات ونصبها في الصواني على شكل دوائر بقطر 2-1 سم أو حسب الرغبة. مع ترك مساحات بين كل دائرة وأخرى، ونتركها لترتاح نصف ساعة على طاولة المطبخ.

نسخن الفرن على درجة حرارة 325 درجة مئوية، ونضع الصواني في الرف الأوسط للفرن، عندما تستوي نتركها لتبرد تماما لفكها من الصينية.

يمكن صنع الحشوة كجناش عادي أو مخفوق، كريمة الزبدة أو حتى موس من أي نكهة: شوكولاتة الطلي، مربى الفواكه، زبدة الفول السوداني، فستق مطحون.

المهم في الأمر أن لا تكون الحشوة بقوام سائل بل متماسك.

أخطاء شائعة أثناء تحضير الماكارون:

  • إذا كان المزيج سائل فهو في الأغلب محرك أكثر من اللازم.
  • إذا كان المزيج ثقيل فهو محرك أقل من اللازم.
  • إذا كانت القشرة السطحية غير ناعمة إذن لم يتم طحن حبات اللوز بشكل ناعم وتم استعماله بحبيبات خشنة.
  • إذا كان الماكارون لين وينكسر ويتفتت بسهولة في الأغلب يعود لفشل تحضير المرانج. فرن بارد غير مسخن مسبقًا أو مخبوز أقل من اللازم.
  • إذا كان الماكارون ناشفًا وقاسيًا فهو مخبوز أكثر من اللازم.
  • إذا انتفخ الماكارون على الجوانب والأطراف بدلًا من الأعلى فالفرن حار أكثر من اللازم.
الرابط المختصر :