مع التقدم في العمر، تصبح الخطوط الدقيقة والتجاعيد من أكثر العلامات التي تدفع كثيرين إلى البحث عن كريمات وسيرومات تساعد على تحسين مظهر البشرة واستعادة نضارتها. لكن هل تستطيع هذه المنتجات فعلًا تقليل التجاعيد؟ وفقًا لما توضحه مايو كلينك، تختلف النتائج بحسب مكونات المنتج وطريقة استخدامه ومدة الاستمرار عليه، كما أن تأثيرها يظل محدودًا مقارنة بالإجراءات الطبية أو الجراحية.
وتعد كريمات التجاعيد المتاحة دون وصفة طبية من مستحضرات التجميل، ولذلك لا تخضع لاختبارات السلامة والفعالية نفسها التي تمر بها الأدوية. ويمكن للمرطبات أن تمنح البشرة امتلاءً مؤقتًا يجعل الخطوط أقل وضوحًا، بينما تضيف بعض المنتجات مكونات فعالة تستهدف التصبغات أو علامات التقدم في العمر.

مكونات شائعة لمكافحة التجاعيد
وبحسب “مايو كلينك” يأتي الريتينول في مقدمة المكونات المستخدمة للعناية بالبشرة، وهو شكل أخف من الريتينويدات المشتقة من فيتامين A، وقد يساعد على تنعيم التجاعيد وتقليل تغير اللون، لكنه قد يسبب تهيجًا في البداية. ولا ينصح باستخدام الريتينويدات، ومنها الريتينول، أثناء الحمل.
أما فيتامين C، المعروف أيضًا باسم حمض الأسكوربيك، فيمكن أن يساعد الاستخدام اليومي له على حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس والتلوث وتحسين لونها. ويفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على L-أسكوربيك أسيد، مع حفظها بعيدًا عن الضوء والحرارة والهواء للحفاظ على فعاليتها.
ويستخدم النياسيناميد، أحد أشكال فيتامين B-3، للمساعدة في تحسين لون البشرة وتقليل بعض علامات التقدم في العمر، كما يتميز بقدرته على تهدئة البشرة. ويأتي الباكوتشيول كخيار نباتي قد يساعد في تنعيم التجاعيد وتقليل التصبغات، ويعمل بطريقة مشابهة للريتينول لكنه ألطف على البشرة وآمن للاستخدام أثناء الحمل.

كما تشمل المكونات المستخدمة حمض الترانيكساميك الذي قد يساعد في تخفيف التصبغات وتحسين لون البشرة، وحمض الأزيليك الذي يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا ويمكن أن يساعد في تنعيم البشرة وتقليل التصبغات والتجاعيد.
لا تعني التكلفة المرتفعة نتائج أفضل
تشير مايو كلينك إلى أن ارتفاع سعر كريم التجاعيد لا يعني بالضرورة أنه أكثر فعالية. كما أن المنتجات المتاحة دون وصفة طبية تحتوي غالبًا على تركيزات أقل من المكونات الفعالة مقارنة ببعض المستحضرات الطبية الموصوفة.
وتحتاج العديد من هذه المنتجات إلى الاستخدام المنتظم مرة أو مرتين يوميًا، وقد يستغرق ظهور التحسن نحو ستة أسابيع. وفي حال التوقف عن استخدامها، يمكن أن تعود البشرة إلى حالتها السابقة.
كما قد تسبب بعض المنتجات تهيج البشرة أو الطفح أو الحرقان أو التورم، لذلك من الضروري قراءة التعليمات والالتزام بها، مع مراعاة اختلاف طبيعة البشرة من شخص لآخر.
خطوات أساسية لبشرة أكثر صحة
لا يقتصر التعامل مع التجاعيد على الكريمات، إذ تمثل الحماية من الشمس خطوة أساسية في الحفاظ على البشرة. وينصح باستخدام واقٍ واسع الطيف بعامل حماية 30 أو أعلى، مع تجديده كل ساعتين أو بعد السباحة والتعرق، إلى جانب ارتداء الملابس الواقية والقبعات وتقليل التعرض المباشر للشمس.

كما يساعد استخدام المرطب يوميًا على حبس الرطوبة داخل الجلد، ما يجعل الخطوط الدقيقة أقل وضوحًا، في حين يرتبط التدخين بضرر ألياف البشرة وزيادة ترهلها وظهور التجاعيد، لذلك يسهم الإقلاع عنه في تحسين مظهر البشرة والحد من المزيد من الضرر.
وفي حال الرغبة في نتائج أكثر وضوحًا، يمكن لطبيب الأمراض الجلدية تحديد روتين مناسب وفق نوع البشرة وحالتها، واقتراح علاجات أخرى، مثل الكريمات الطبية الموصوفة، والحقن، والتقشير الكيميائي، والعلاج بالإبر الدقيقة والليزر.


















