“الهوموسيستين” هو حمض أميني يوجد بشكل طبيعي في الدم، ويعد أحد المواد الكيميائية التي تساعد الجسم على تكوين البروتينات.
تعمل فيتامينات ب12 وب6 وب9 (حمض الفوليك) على تكسير الهوموسيستين وتحويله إلى مركبات أخرى يحتاجها الجسم في عملياته الحيوية.
ووفقًا لـ”my.clevelandclinic” عند ارتفاعه في الدم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف بطانة الأوعية الدموية، مما يزيد من خطر انسداد الشرايين ويسهِم في حدوث أمراض مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
أما النقص الشديد، فقد يؤدي أيضًا إلى مشكلات صحية، لذا يستخدم اختبار الهوموسيستين لقياس نسبته في الدم، والتي تتراوح عادة بين 5 و15 ميكرومول لكل لتر.
وظيفته في الجسم
يتفاعل الهوموسيستين مع فيتامينات ب داخل الجسم لينتج مادتين أساسيتين:
- الميثيونين: حمض أميني مضاد للأكسدة، يشارك في بناء البروتينات.
- السيستين: حمض أميني مشتق من الميثيونين، يساهم في تقليل الالتهابات، ويدعم صحة الكبد، ويحسن وظائف الجهاز المناعي.
أسباب ارتفاع مستويات الهوموسيستين
ارتفاعه لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنه قد يشير إلى اختلال في وظائف الجسم أو نقص في بعض الفيتامينات.
ومن أبرز العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع مستوياته:
- التقدم في العمر
- كونك ذكرًا أو وصول المرأة إلى سن اليأس
- التدخين واستخدام منتجات التبغ
- نقص فيتامينات ب6، ب12، أو حمض الفوليك
- أمراض الكلى أو الغدة الدرقية
مخاطر ارتفاعه في الدم
عندما تتجاوز مستويات الهوموسيستين 50 ميكرومول/لتر، يبدأ الحمض في إتلاف بطانة الشرايين، مما يسهل تكون تصلب الشرايين (تراكم الدهون والكوليسترول داخل الأوعية).
هذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بـ:
- النوبات القلبية
- السكتات الدماغية
- الرجفان الأذيني (اضطراب في نظم القلب)
تصنف مستويات الهوموسيستين كما يلي:
- من 15 إلى 30 ميكرومول/لتر: ارتفاع خفيف
- من 30 إلى 100 ميكرومول/لتر: ارتفاع متوسط
- أكثر من 100 ميكرومول/لتر: ارتفاع شديد
الحالات الطبية المرتبطة بارتفاعه
عادةً ما يتحلل الهوموسيستين إلى مواد أخرى في الجسم، لكن بعض الحالات تعيق هذه العملية، مثل:
- مرض الكلى المزمن
- نقص فيتامينات ب
- الخرف وأمراض القلب
- قصور الغدة الدرقية
- بيلة الهوموسيستين (اضطراب وراثي يمنع الجسم من معالجة الميثيونين)
- الصدفية أو هشاشة العظام
متى يجب إجراء الاختبار ؟
ينصح بإجراء هذا الفحص إذا ظهرت أعراض نقص فيتامينات ب، وتشمل:
- الشعور بالتعب أو الدوخة
- خفقان القلب
- ضعف العضلات
- وخز في اليدين أو القدمين
- تغير في لون الجلد
- تقرحات الفم أو اللسان
كيفية خفض مستويات الهوموسيستين
في حال ارتفاع مستويات الهوموسيستين، يمكن خفضها باتباع إرشادات الطبيب، مثل:
1.تناول المكملات الغذائية:
- فيتامين ب6
- فيتامين ب12
- حمض الفوليك (الفولات)
2.الاعتماد على نظام غذائي صحي غني بالخضروات الورقية، الحبوب الكاملة، البروتينات الخفيفة، والفواكه.
3.تجنب التدخين ومنتجات التبغ.
4.التحكم في ضغط الدم وممارسة الأنشطة البدنية بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
في النهاية الهوموسيستين عنصر طبيعي وضروري في الجسم، لكن ارتفاعه قد يعرض القلب والأوعية الدموية لمخاطر حقيقية.
الخبر الجيد أن مستوياته يمكن التحكم بها بسهولة من خلال التغذية السليمة، والمكملات المناسبة، وتغيير نمط الحياة.
بالمتابعة المنتظمة مع الطبيب، يمكنك الحفاظ على قلب صحي ودورة دموية سليمة.
الرابط المختصر :



















