أسرة ومجتمع

في ذكرى اليوم الوطني.. إنجازات ونجاحات على مدار 90 عامًا

رؤية 2030 مكنت المرأة ووضعتها في المكانة المناسبة

تسطر المملكة بحروف من ذهب إنجازاتها ونجاحاتها منقطعة النظير في يومها الوطني الـ 90، فيأتي هذا اليوم الذي يوافق 23 من شهر سبتمبر؛ ليُخلّد ذكرى توحيد المملكة ويتوج انتصاراتها في المجالات المختلفة حتى اليوم.

ونجحت المملكة على مدار 90 عامًا في أن تخطو خطى واسعة نحو توفير حياة عادلة وكريمة وآمنة للجميع على أراضيها، وتفوقت في التحول السريع حتى وصلت إلى الرقمية.

يمكننا -على سبيل المثال لا الحصر- الحديث عن أبرز المجالات والجوانب اللامعة التي شهدتها المملكة مؤخرًا؛ ما بين إنصافها للمرأة ونجاحها في تجربة فيروس كورونا على مستويات مختلفة، وصولًا إلى ترأسها قمة العشرين.

المرأة في اليوم الوطني

لم تتوقف المملكة خلال الأعوام السابقة عن دعم المرأة بكامل قوتها، فيما شهد عام 2020 منذ بدايته مواصلة لهذا الدعم غير المحدود لإنصاف المرأة، وأصدرت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ خلال العام الجاري، قرارات في صالح المرأة وتمكينها، خاصة في ظل أزمة كورونا؛ حيث لاقت دعمًا كبيرًا وشملها العديد من قرارات الدعم.

وبناءً على جهود المملكة اللامحدودة في دعم المرأة، تصدرت المملكة دول العالم العربي، كأفضل مكان تعيش فيه النساء، بحسب تصنيف جديد أصدرته مجلة «CEOWORLD»، ومن قرارات دعم المرأة جاءت مبادرة دعم التوظيف ومبادرات ساند، وغيرها من المبادرات التي ساهمت في تحمل جزء من أعباء أزمة كورونا التي وقعت على المرأة.

وفيما يخص المناصب القيادية، اقتحمت المرأة السعودية مؤخرًا رئاسة الحرمين الشريفين في خطوة جديدة على طريق تمكين المرأة السعودية من كل المناصب؛ حيث أصدرت رئاسة الحرمين قرارًا بتعيين 10 سيدات من الكفاءات العاملة في الرئاسة بمناصب قيادية عليا في رئاسة المسجد الحرام؛ تماشيًا مع رؤية 2030، وجاءت التعيينات في جميع التخصصات والمجالات التي تهم قاصدات الحرمين الشريفين، سواءً التوجيهية أو التطويرية والإدارية واللغوية والتقنية، وفي مجال المكتبات وخدمات البحث العلمي وغيرها.

ومن المشاهد المٌشرقة أيضًا، تعيين أستاذة القانون “الدكتورة أروى الجلال” عضوًا في لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة، كأول امرأة سعودية تتقلد منصبًا شبه قضائي بالمملكة، وكذلك تعيين “الأميرة ريما بنت بندر” عضوًا في اللجنة الأولمبية الدولية، إضافة لتعيين “الدكتورة ليلك بنت أحمد الصفدي” رئيسًا للجامعة الإلكترونية، لتصبح أول امرأة ترأس جامعة سعودية، يضم طلابها الجنسين.

ولن تنتهي جهود المملكة في دعم المرأة، فما زال هناك المزيد من الدعم الذي ينتظرها خلال المرحلة المقبلة.

تجربة كورونا الناجحة

كانت أزمة فيروس كورونا من بين الأزمات القاسية التي واجهت العالم والمملكة منذ توحيدها؛ إلا أن القيادة الرشيدة أثبتت قدرتها على تخطي الأزمات المفاجئة بقوة؛ إذ حققت نجاحًا منقطع النظير حتى الآن في مواجهتها لهذه الأزمة.

وترجمت المملكة جهودها وتطورها على مدار الـ 90 عامًا الماضيين من خلال أزمة كورونا؛ حيث وقفت أمامها بقوة، لتحمي مواطنيها والمقيمين على أراضيها من عواقب هذه الكارثة، ووفرت الدعم المالي الكامل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص؛ من خلال عدد من المبادرات، على رأسها مبادرة دعم التوظيف، إضافة إلى إصدار أمر بعلاج جميع المقيمين في المستشفيات الحكومية والخاصة.

وفيما يخص القطاع الصحي الذي تحمل العبء بنسبة أكبر، دعمته المملكة دون أي تردد، وتوسعت في إنشاء مواقع للحجر الصحي على مساحات واسعة، ووفرت الرعاية الكاملة للجميع، وحرصت على إجراء مسح بشكل أوسع لأكبر عدد من المتواجدين على أراضيها لتقديم العلاج لهم.

الثورة الرقمية

وكان عام 2020 مميزًا بكل المقاييس رغم “كورونا”؛ حيث لا يمكن للمملكة اعتباره عائقًا بشكل كبير، بعد أن كان خير دليل على استعدادها دائمًا للتصدي لمثل هذه الأزمات على جميع المستويات.

وفي عصر الرقمية والثورة التي يشهدها العالم وفي سبيل التحول إليها، استطاعت المملكة أن تبرهن على استحقاقها لأن تكون عاصمتها هي أول عاصمة رقمية في العالم العربي، وخلال أشهر قليلة استطاعت المملكة بكل مؤسساتها تفعيل العمل عن بُعد؛ من خلال توفير عدد هائل من المنصات والخدمات الإلكترونية في مجالات مختلفة، خاصة التعليم.

ونجحت المملكة بشكل منقطع النظير في هذا التحول الذي جاء بشكل مفاجئ، فلم تتعطل مؤسساتها الحكومية أو الخاصة بعد أزمة كورونا، بل واصلت العمل بشكل أفضل باستغلال البنية التحتية الرقمية، وأخذ قطاع الاتصالات تدابير غير مسبوقة للقدرة على احتواء هذه الجائحة؛ للتكفل باستمرارية الأعمال طوال فترة الحجر المنزلي التي بلغت 3 أشهر، وسهلت تطبيق العمل من المنزل والتعليم عن بُعد وتنفيذ مبادرات الصحة الرقمية.

وشهدت سماء المملكة أيضًا، خلال الفترة الماضية، طائرات الدرون وهي تُحلق لقياس حرارة رواد المراكز التجارية، بالإضافة إلى تدشين عدد كبير من التطبيقات الصحية للتعامل مع الفيروس، وأبرزها تطبيقا “توكلنا” و”تباعد” وغيرهما.

إذًا، جاءت أزمة كورونا لتؤكد استعداد المملكة بالفعل إلى التحول بكل ثقة نحو الرقمية بشكل كامل.

واستحقت المرأة السعودية ثقة واهتمام قيادتنا الرشيدة، فقد ساهمت عبر تاريخها في استقرار وبناء المجتمع، وفي تنميته ونهضته؛ حيث أكد عدد منهن أن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، هو العهد الميمون والزاهر للمرأة السعودية بفضل ما حصلت عليه من حقوق وما تحقق لها من إنجازات، خاصة مع رؤية المملكة 2030 التي تلاها العديد من القرارات التي مكنت المرأة السعودية للقيام بدورها المنشود.

اقرأ أيضًا.. «همة الـ90 تعانق السماء».. أكبر عرض جوي في تاريخ احتفالات اليوم الوطني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق