منذ آلاف السنين، استخدم الإنسان الريحان ليس فقط كنكهة لذيذة للأطعمة، بل كدواء طبيعي يعالج العديد من الأمراض. اليوم، نجد أكثر من 35 نوعًا من الريحان، ولكل نوع نكهته وخصائصه الفريدة. سنتعرف في هذا التقرير سنتعرف على فوائد الريحان وتاريخه، وأنواعه، وخصائصه الغذائية، وكيفية استخدامه في حياتنا اليومية.
الأنواع/الأصناف:
هل تعلم أن هناك 35 نوعًا مختلفًا من الريحان؟ يأتي النبات في مجموعة متنوعة من الأصناف والأحجام، وهناك بعض الاختلافات النباتية المهمة بين الأنواع المختلفة.
تتضمن بعض الأنواع العديدة ما يلي:
- الريحان الحلو
- الريحان الليموني
- الريحان الإيطالي أو المجعد
- الريحان المقدس
- الريحان التايلندي
- ريحان أوراق الخس
- الريحان الأرجواني
- ريحان القرفة
تختلف النكهة والرائحة حسب المكونات الكيميائية الفريدة وكمية الزيوت العطرية التي يحتويها الصنف.
الزيوت التالية شائعة في جميع أنواع الريحان ولكنها توجد بكميات متفاوتة:
- سينامات
- سيترونيلول
- جيرانيول
- لينالول
- بينين
- تيربينول
الريحان الأكثر شيوعًا المستخدم في الطهي كعشب طازج في الوصفات هو الريحان الإيطالي، والذي يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والمغنيسيوم والفيتامينات.
ويستخدم زيت الريحان أيضًا في صناعة العطور ومنظفات المنزل ومنتجات العناية بالأسنان؛ حيث ن إحدى فوائد الريحان المعروفة هي قدرته على العمل كعامل مضاد للبكتيريا ومضاد للميكروبات يحارب الجراثيم والبكتيريا .
الريحان المقدس هو النوع الأكثر بحثًا فيما يتعلق بخصائصه الطبية. حتى الآن، تم التعرف على ما لا يقل عن ستة زيوت أساسية مختلفة في الريحان المقدس داخل بذوره وجذوره وأوراقه وجذعه.
يُعرف هذا الصنف ، الذي يُعرف علميًا باسم Ocimum sanctum L. أو Ocimum tenuiflorum L. ، بأنه مضاد للالتهابات ومضاد للبكتيريا ومكيف قوي – مما يعني أنه يساعد الجسم على الاستجابة للتوتر ومحاربة المرض.
ومن المعروف أيضًا أن القرفة والريحان الليموني يوفران كميات كبيرة من المركبات الوقائية، مثل حمض الكافيين ومشتقاته (الثنائيات والثلاثيات والرباعية)، إلى جانب الفلافونويدات، وخاصة مشتقات الجليكوسيد من الكيرسيتين .
استخدامات الريحان التاريخية:
ينتمي الريحان إلى جنس Ocimum ، وهو مشتق من الكلمة اليونانية ozo ، والتي تعني “الشم”. الأصول الدقيقة للعشب غير واضحة إلى حد ما، ولكن يُعتقد أن موطنه الأصلي هو مناطق في آسيا وأفريقيا.
بدأت نباتات الريحان في النمو كنباتات معمرة برية في بعض جزر المحيط الهادئ منذ آلاف السنين، ثم تم نقلها من الهند إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط في القرن السادس عشر. وفي وقت ما خلال القرن السابع عشر، شقت العشبة طريقها إلى الأمريكتين.
فوائد الريحان
ما هي فوائد عشبة الريحان؟ تشير الدراسات العلمية إلى أن عشبة الريحان Ocimum basilicum لها بعض التأثيرات الإيجابية التالية:
- مضاد التهاب
- مضاد للأكسدة
- محارب السرطان
- مسكن للألم
- خافض للحرارة (خافض للحرارة)
- الوقاية من مرض السكري
- حامي الكبد
- حامي الأوعية الدموية
- حلول مضادة للتوتر
- معزز المناعة
فيما يلي مزيد من التفاصيل حول بعض فوائد الريحان:
1. يحتوي على مضادات الأكسدة التي تحارب الأمراض
تتمتع مضادات الأكسدة والزيوت الموجودة في هذه العشبة بالقدرة على المساعدة في مكافحة أضرار الجذور الحرة مع حماية بنية الحمض النووي والخلايا.
تحتوي هذه العشبة على مضادات الأكسدة الفلافونويدية، مثل الأورينتين والفيسينين، والتي تساعد في حماية خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن وظيفة المناعة، وكذلك الهياكل الخلوية حيث يتم تخزين الحمض النووي.
تشير الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في هذه التوابل، بما في ذلك الأحماض الفينولية وما لا يقل عن 18 نوعًا مختلفًا من الفلافونويد ، تمنع أيضًا الكروموسومات من التغيير مما يؤدي إلى طفرات الخلايا ونمو الخلايا السرطانية.
يحدث الإجهاد التأكسدي داخل الجسم نتيجة لتأثيرات السموم الموجودة في النظام الغذائي والتلوث البيئي والإشعاع. ولكن مضادات الأكسدة مثل النوع الموجود في الريحان تساعد في مكافحة الأكسدة وإبطاء آثار الشيخوخة .
2. يعمل كمضاد للالتهابات
يحتوي الريحان على زيوت أساسية قوية، بما في ذلك الأوجينول والسيترونيلول واللينالول. تشير النتائج التي توصلت إليها الدراسات إلى أن هذه الزيوت المثبطة للإنزيمات تساعد في تقليل الالتهاب، وهو السبب الرئيسي لمعظم الأمراض، مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض الأمعاء الالتهابية.
3. يساعد في مكافحة السرطان
وتظهر الدراسات السريرية المنشورة في مجلة Nutrition and Cancer أيضًا أن الريحان يحتوي على مواد كيميائية نباتية، والتي يمكن أن تساعد بشكل طبيعي في الوقاية من السرطان، بما في ذلك سرطان الجلد والكبد والفم والرئة الناجم عن المواد الكيميائية.
يبدو أن المركبات الموجودة داخل هذه العشبة قادرة على زيادة نشاط مضادات الأكسدة، وتغيير التعبير الجيني بشكل إيجابي، وتحفيز موت الخلايا السرطانية (موت الخلايا الضارة)، ووقف انتشار الأورام السرطانية.
أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن مستخلص الريحان يحمي من السرطان والوفيات بينما يحمي بشكل انتقائي الأنسجة والخلايا الطبيعية من الآثار السلبية لعلاجات السرطان مثل الإشعاع أو العلاج الكيميائي.
وهذا يعني أن استخدام مستخلص الريحان قد يكون مفيدًا كعلاج تكميلي للسرطان حتى عندما يخضع شخص ما بالفعل لأشكال تقليدية من العلاجات.
4. يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا
من فوائد زيت الريحان العطري الأخرى أنه يوفر الحماية ضد نمو البكتيريا الضارة. وقد أظهرت الدراسات أن مستخلص الريحان مفيد في تثبيط سلالات البكتيريا المقاومة التي لا تستجيب للعلاجات بالمضادات الحيوية.
عندما قام الباحثون المشاركون في إحدى الدراسات باختبار النشاط المضاد للبكتيريا لزيت الريحان ضد سلالات الإشريكية القولونية وغيرها من البكتيريا القوية التي تم جمعها من مرضى مصابين بالعدوى، أظهرت النتائج أنه كان فعالاً في العمل ضد سلالات البكتيريا والمساعدة في تثبيط نموها.
وقد دفع هذا الباحثين إلى مواصلة دراسة كيفية مساعدة زيوتها المضادة للبكتيريا في مكافحة الأمراض والالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية.
5. يحتوي على خصائص مضادة للميكروبات تحارب الفيروسات والالتهابات
لقد ثبت أن الزيوت العطرية للريحان لها نشاط مضاد للميكروبات ضد مجموعة واسعة من البكتيريا والخميرة والعفن والفيروسات. وهذا يعني أنها قد توفر الحماية ضد فيروس المبيضات وأشكال مختلفة من تهيجات الجلد.
6. يقاوم الإجهاد

تشير الدراسات إلى أن الريحان لديه القدرة القوية على العمل كمكيف طبيعي، وهو دواء عشبي يساعد الجسم على التكيف مع الإجهاد وتطبيع الآثار الضارة للعوامل المسببة للتوتر.
على سبيل المثال، عندما درس الباحثون التأثيرات المضادة للإجهاد لأوراق الريحان الطازجة المقدمة للأرانب التي تعرضت لبيئة عالية الضغط، وجدوا تحسنًا كبيرًا في مستويات الإجهاد التأكسدي بعد استخدامها.
وبعد أن تناولت الأرانب مكملات غذائية من جرامين من أوراق الريحان الطازجة لمدة 30 يومًا، شعرت بحماية القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي استجابة للعوامل المسببة للتوتر. كما لوحظ انخفاض كبير في مستويات السكر في الدم، في حين لوحظت زيادة كبيرة في نشاط مضادات الأكسدة.
7. يحارب الاكتئاب
وتؤثر فوائد الريحان أيضًا على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو أمراض مرتبطة بالمزاج، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.
يعتبر البعض هذه العشبة مضادة للاكتئاب لأنها يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على وظائف المخ داخل قشرة الغدة الكظرية، مما يساعد على تحفيز النواقل العصبية التي تنظم الهرمونات المسؤولة عن جعلنا سعداء ونشطين.
8. يعزز صحة القلب والأوعية الدموية
يعتبر الريحان غذاءً مضادًا للأكسدة والالتهابات، ويمكنه أن يساعد العضلات التي تتحكم في وظيفة الأوعية الدموية على الانقباض والاسترخاء ، مما يعزز ضغط الدم الصحي.
ويبدو أن لديه القدرة على المساعدة في منع تراكم الصفائح الدموية الخطير ، كما هو موضح في الأبحاث على الفئران، حيث يمكن أن يؤدي تكتل الصفائح الدموية معًا إلى تكوين جلطة داخل الشرايين وتسبب السكتة القلبية.
وقد يساعد أيضًا في تقليل الالتهاب الذي يمكن أن يسبب أمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق تثبيط إطلاق السيتوكينات المؤيدة للالتهابات، وهي بروتينات يتم إفرازها من خلية إلى أخرى من أجل التواصل ورفع دفاعات الجسم المناعية.
عندما يحدث هذا لفترات طويلة من الزمن، يتعرض الجسم لـ”سلسلة من الالتهابات”، وهو ما يضع ضغطًا على الأعضاء ويؤدي إلى إبطاء الدورة الدموية وتنظيم الهرمونات والعمليات الإدراكية.
عندما يتعلق الأمر بصحة القلب، يمكن للالتهابات أن تؤدي إلى تراكم الدهون الغنية بالكوليسترول في الأوعية الدموية وتزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
9. يدعم وظائف الكبد ويساعد على إزالة السموم من الجسم
وجدت دراسة نشرت في مجلة الأغذية الطبية أن الفئران المريضة عندما أعطيت مستخلص الريحان على مدى خمسة أيام، شهدت تحسنات كبيرة في إنتاج الإنزيمات المزيلة للسموم، ودفاعات مضادة للأكسدة أعلى، وانخفاض تراكم الدهون في الكبد الذي يمكن أن يسبب أمراض الكبد.
10. يساعد على قلوية الجسم وتحسين الهضم
لقد ثبت أن هذه العشبة تساعد في موازنة الأحماض داخل الجسم واستعادة مستوى الأس الهيدروجيني المناسب في الجسم في الدراسات التي أجريت على الحيوانات. ويمكن أن يؤدي هذا إلى تحسين الهضم والمناعة من خلال مساعدة البكتيريا الصحية على النمو داخل ميكروفلورا الأمعاء، مع تقليل البكتيريا الضارة التي يمكن أن تسبب المرض.
تقليديا، تم استخدام الريحان أيضًا للمساعدة في تقليل الانتفاخ واحتباس الماء وفقدان الشهية وتشنجات المعدة وارتجاع الحمض وحتى قتل ديدان المعدة أو الطفيليات.
11. يساعد على الحماية من مرض السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي
لقد وجد أن المركبات الموجودة في هذه العشبة تعمل على تقليل مستويات الجلوكوز في الدم والالتهابات، مما يجعلها وقائية ضد تطور مرض السكري وأشكال أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل فوائد زيت الريحان العطري القدرة على المساعدة في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، والتي يكون مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بها.
عندما قام الباحثون بالتحقيق في آثار أوراق الريحان المقدس على مستويات الجلوكوز في الدم والكوليسترول في الدم لدى البشر من خلال التجارب السريرية مزدوجة التعمية، أظهرت النتائج أنها تسببت في تحسينات كبيرة في السيطرة على نسبة الجلوكوز في الدم وتحسينات طفيفة في مستويات الكوليسترول.
12. يساعد على منع تلف الخلايا
يحتوي الريحان على مضادات أكسدة قوية مثل الفلافونويدات والبوليفينول والزيوت الأساسية، مثل الأوجينول، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي. يحدث الإجهاد التأكسدي عندما يكون هناك خلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم، مما يؤدي إلى تلف الخلايا.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة كيمياء الأغذية أن مستخلص الريحان يقضي بشكل فعال على الجذور الحرة ويقلل الضرر التأكسدي في الخلايا، مما يسلط الضوء على إمكاناته في الوقاية من الأمراض التنكسية المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.
13. يعزز الصحة العقلية
تشير الأبحاث إلى أن هذه العشبة قد يكون لها تأثيرات إيجابية على الصحة العقلية والوظيفة الإدراكية، بما في ذلك القدرة على تعزيز الذاكرة قصيرة المدى والانتباه والوظيفة الإدراكية الشاملة؛ وتحسين الحالة المزاجية؛ وخفض التوتر والقلق.
14. يحمي من شيخوخة الجلد
تلعب مضادات الأكسدة الموجودة في الريحان دورًا حاسمًا في حماية البشرة من الشيخوخة. تعمل مضادات الأكسدة هذه على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الضرر التأكسدي للبشرة، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة وعلامات الشيخوخة الأخرى.
وجدت دراسة نشرت في عام 2011 أن مستخلص الريحان له تأثيرات قوية مضادة للشيخوخة على الجلد، حيث يعزز إنتاج الكولاجين ويحسن مرونة الجلد . واقترحت الدراسة أنه يمكن استخدام الريحان كمكون طبيعي في منتجات العناية بالبشرة المضادة للشيخوخة.
حقائق التغذية

تحتوي ملعقتان كبيرتان (حوالي خمسة جرامات) من الريحان الطازج المفروم على ما يقرب من :
- السعرات الحرارية: 1.2
- إجمالي الكربوهيدرات: 0.1 جرام
- الألياف: 0.1 جرام
- السكر: 0.02 جرام
- إجمالي الدهون: 0.03 جرام
- الدهون المشبعة: 0.002 جرام
- الدهون غير المشبعة: 0.02 جرام
- الدهون الأحادية غير المشبعة: 0.01 جرام
- البروتين: 0.2 جرام
- الصوديوم: 0.2 ملغ (<1% DV*)
- فيتامين ك: 22 ميكروجرام (18%–24% من القيمة اليومية)
- المنجنيز: 0.1 ملغ (4%–6% من القيمة اليومية)
- فيتامين أ: 14 ميكروجرام (2% من القيمة اليومية)
- فيتامين سي: 1 ملغ (1% من القيمة اليومية)
*القيمة اليومية: تعتمد النسب المئوية على نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية في اليوم.
بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن الموجودة في هذه العشبة، فهي تحتوي على العديد من الزيوت العطرية المتطايرة الغنية بمضادات الأكسدة، والتي تعتبر كارهة للماء. وهذا يعني أنها لا تذوب في الماء وهي خفيفة وصغيرة بما يكفي لتنتقل عبر الهواء والمسام داخل بشرتنا.
الزيوت العطرية المتطايرة الموجودة في الريحان هي ما يعطي العشبة رائحتها وطعمها المميزين، ولكنها مسؤولة أيضًا عن الفوائد العلاجية للريحان.
تحتوي الأعشاب مثل الريحان على مركبات زيتية أساسية لأنها تساعد النبات على الدفاع عن نفسه ضد الحيوانات المفترسة مثل الحشرات والقوارض وسلالات البكتيريا الموجودة في التربة. عندما نتناول هذه الزيوت الواقية، فإننا نختبر فوائد مماثلة: تعزيز المناعة والحماية من الأمراض.
كيفية الاستخدام
اليوم، يعد الريحان أحد أهم الأعشاب في العديد من الثقافات والمأكولات، بما في ذلك الإيطالية والهندية والتايلاندية والفيتنامية.
هل يمكن تناول أوراق الريحان نيئة؟ نعم، يمكن تناول النبات نيئًا أو مطبوخًا واستخدامه بعدة طرق:
- مع الخضار المقلية
- في الصلصات
- لنكهة اللحوم والأسماك واليخنات
- كجزء من الضمادات
- في شاي الأعشاب
- لنكهة المشروبات الكحولية
- حتى لصنع المشروبات المختلطة
















