يواصل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” ريادته في ابتكار الفعاليات التعليمية والتربوية الهادفة. حيث إنطلق مخيم إثراء الصيفي بيت بيوت 2026.
ومن المقرر أن تقدم الفعالية للأطفال تجربة استثنائية تأخذهم في رحلة ملهمة لاستكشاف معاني الانتماء والهوية. ما يعمل على دعم مهارات الأطفال في الإجازة الصيفية.
“بيت بيوت 2026”.. مخيم إثراء الصيفي يفتح آفاق الإبداع والاستكشاف المعرفي للأطفال
ويتحول هذا الموضوع التنشئي والتعليمي إلى منصة تفاعلية تفكك المفهوم التقليدي للمنزل. ذلك ليتعلم الصغار من خلالها كيف تتداخل البيئة، والعادات، والتقاليد، والمواد الأولية في صياغة وتصميم البيوت. وكيف تعكس الجدران والمساحات ثقافة وحياة سكانها عبر الزمن.
التفاصيل اللوجستية والمدى الزمني للمخيم
من الناحية التنظيمية واللوجستية، يمتد المخيم الصيفي على مدار فترة زمنية واسعة تتيح استيعاب أكبر عدد من المستفيدين وتعميق الأثر المعرفي إنطلق المخيم من 15 يونيو ويستمر حتى 6 أغسطس 2026م. كذلك ويستضيف فعاليات هذا البرنامج التفاعلي متحف الطفل في مركز “إثراء”.
أما عن طبيعة التجربة فهي رحلة صيفية متكاملة تعتمد على الملاحظة، الحوار. والتجارب العملية المباشرة المصممة خصيصاً للأطفال وعائلاتهم خلال موسم الإجازة.
الأهداف الإستراتيجية لبرنامج “بيت بيوت”
يسعى مخيم “بيت بيوت” الصيفي إلى صياغة منظومة تربوية متكاملة تحقق حزمة من المستهدفات السلوكية والمعرفية، ومن أبرزها:
توفير مساحة عاطفية تشعر الأطفال بالأمان والدعم، مما يمنحهم الثقة الكاملة للاستكشاف والتجريب دون تردد.
إشعال الفضول الإبداعي وإعداد حزمة من الأنشطة التفاعلية الممتعة القائمة على التعلم بالممارسة والمشاركة الفعالة، لتنمية مهارات التفكير الابتكاري.
تعزيز قيم التعاون الجماعي وتحفيز الأطفال على العمل المشترك ضمن مجموعات صغيرة. مما يسهم في بناء علاقات إيجابية وتطوير الذكاء الاجتماعي لديهم.
مراعاة القدرات والمواهب الخاصة بكل طفل على حدة ودعم رحلته التعليمية الخاصة. لاسيما ليضمن المخيم شعور كل مشارك بأنه مرئي ومقدر وينتمي بصدق لهذا المجتمع المصغر.
محاور التعلم والتجارب العملية
تتوزع الأنشطة بداخل متحف الطفل لتغطي محاور استكشافية شاملة تمزج بين الملاحظة والحوار البناء والتجارب العملية المباشرة. ويتعلم الأطفال خلال هذه المحطات أن البيت هو مساحة حية للدفء، ومصنع للإبداع. ورابطة إنسانية تمتد عبر الزمن وتتوارثها الأجيال لتشكل ملامح المجتمعات الساحلية والداخلية على حد سواء.
وفي المحور العملي، ينتقل الأطفال بين ورش تفكيك عناصر التصميم المعماري والبيئي، حيث يكتشفون كيف تؤثر الموارد الطبيعية والمناخ الخاص بكل منطقة في تحديد شكل المنازل وبنائها. وتتيح هذه الورش للصغار ممارسة التأمل والمقارنة بين الثقافات المختلفة. ذلك ليوسع مداركهم المعرفية ويجعلهم أكثر قدرة على فهم التنوع الإنساني والتعبير عن ذاتهم من خلال مجسمات ونماذج يبتكرونها بأيديهم تعكس الهوية والثقافة المحلية والعالمية.
كما يؤكد مخيم إثراء الصيفي “بيت بيوت 2026” أن صناعة الوعي لدى الأطفال تبدأ من ربطهم بالمفاهيم الإنسانية العميقة بقوالب ترفيهية ذكية. إن الاستثمار في هذه البرامج التفاعلية بداخل متحف الطفل يمثل نموذجًا ملهمًا لكيفية تحويل العطلات الصيفية إلى محطات نوعية لإنتاج المعرفة. وبناء الشخصية القيادية المتكاملة القادرة على الابتكار والتواصل مع الآخرين بكفاءة.











