عث الوجه.. حشرات مجهرية تعيش على بشرتك

لا داعي للذعر فالحقيقة العلمية هي أن كل شخص بالغ يحمل على بشرته عددًا من الحشرات المجهرية الصغيرة تعرف باسم عث الوجه (Demodex)، والتي تتغذى بهدوء على الزيوت الطبيعية للبشرة.

وعلى الرغم من مظهرها المخيف فإن وجودها طبيعي ولا يشير إلى أي تقصير في النظافة الشخصية.

ما عث الوجه؟

عث الوجه هو نوع من العناكب الصغيرة الشبيهة بالقراد، يعيش داخل مسام الوجه بالقرب من جذور بصيلات الشعر.

ولم يتم العثور على هذه الحشرات عند الأطفال، ويعتقد أنها تنتقل من الأم أولًا، ثم من خلال الاتصال بالأشخاص الآخرين أو الأشياء المشتركة. مثل: المناشف ووسائد النوم.

في حين تتميز هذه الحشرات بثمانية أرجل، حجمها مجهري (حوالي 0.3 ملم)، وغالبًا ما تكون شفافة، وهذا يجعلها غير مرئية بالعين المجردة.

ويمكن أن تتواجد أيضًا في مناطق أخرى. مثل: الذراعين والصدر والأذنين، لكنها لا تغزو الأعضاء الداخلية.

لماذا تعيش هذه الحشرات على وجوهنا؟

كما يستمد عث الوجه غذاءه من الزهم، وهو الزيت الطبيعي الذي تنتجه بشرتنا للحفاظ على رطوبتها.

وتتجمع تلك  الحشرات في المسام الأكثر دهنية، مثل الموجودة حول الأنف، والخدين، والجبهة. حيث تعيش نهارًا مختبئة وتتزاوج ليلًا على سطح الجلد.

بينما كل حشرة تعيش حوالي أسبوعين، ومن المستحيل التخلص منها نهائيًا بالغسيل أو التقشير. نظرًا لأنها تعيش داخل المسام.

عدد عث الوجه على البشرة

وفقًا لـ”arabicpost” أظهرت دراسة نشرت في مجلة PLoS ONE عام 2014 أن جميع المشاركين في عينة صغيرة من 29 شخصًا. كانوا يحملون مئات من هذه الحشرات على وجوههم، مع إمكانية وجود آلاف الحشرات لدى بعض الأشخاص.

هل عث الوجه ضار؟

بحسب الخبراء معظم الناس يعيشون بسلام مع هذه الكائنات دون أي مشاكل صحية.

وهي لا تشكل أي تهديد إلا إذا تراكمت أعداد ضخمة جدًا؛ ما قد يؤدي إلى حالة نادرة تسمى داء الدويدي أو الجرب الدويدي، والتي عادةً ما ترتبط بانخفاض كفاءة الجهاز المناعي، وتظهر على شكل لمعان أحمر أو أبيض على الجلد.

إجمالًا عث الوجه جزء طبيعي من حياة الإنسان، ويستمر في التعايش معنا حتى الشيخوخة دون أي ضرر يذكر. ما يجعله مجرد ركن صغير من عالمنا المجهري على البشرة.

اقرأ المزيد ماسك النيلة الزرقاء.. الحل الطبيعي لتفتيح وإشراقة البشرة

الرابط المختصر :