وسط حضور جماهيري مميز، وتحت عنوان “رهانات كبيرة، جماهير غفيرة! صعود الإنتاجات العربية التجارية”، قدمت استوديوهات MBC، بالتعاون مع مركز السينما العربية، وسوق الأفلام بمهرجان كان السينمائي، ندوة تطرقت إلى أسباب صعود السينما العربية نحو العالمية. مسلطةً الضوء على المرحلة الجديدة من النضج التي تمر بها الإنتاجات العربية التجارية. وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ 79 من مهرجان كان السينمائي.
وخلال الندوة التي أقيمت يوم الخميس وأدارها علي جعفر، رئيس الأفلام والمسلسلات العالمية في استوديوهات MBC. تحدث النجم ظافر العابدين حول كيفية نجاح وصول قصة الفيلم العربي إلى جمهور أجنبي رغم اختلاف الثقافة. حيث أوضح أن فيلم مثل “صوفيا” نجح لأنه قصة تخاطب وجدان المشاهدين وقال “الأمر منطقي بالنسبة لي إنها قصة عن عائلة وما يمرون به مع أطفالهم”.
نتائج ضخمة في شباك التذاكر
وهذا هو المهم، لأنني استطعت التواصل معها وجدانيا، وأي شخص على كوكب الأرض يمكنه التواصل معها عاطفيا. وأعتقد أن هذا هو الشيء الأكثر أهمية”. مضيفًا، “يجب أن يشعر المشاهد بصدق الفيلم بالحديث عن المشاعر. الأمر لا يتعلق بالبيع، بل يتعلق بإنشاء شيء جميل ومنطقي، ثم البناء من هناك”.
وحول إمكانية تكرار الأفلام العربية لنتائج ضخمة في شباك التذاكر مثلما حقق الجزء الرابع من Bad Boys. قال ظافر: “أعتقد أن الأمر يعود إلى القصة. لأن فيلم ‘Bad Boys 4’ يتحدث عن ثقافة معينة وتم تقديمه بطريقة جيدة حقًا. سواء من حيث الكتابة، أو ترابط الشخصيات، ومن ثم صنع عرضاً سينمائيا مبهرًا.
لذا لديك كل هذه المكونات التي قدمت بالطريقة الصحيحة والمثالية والنابعة من مكان مناسب جدا لهذا الفيلم. ومن ثم يترجم ذلك إلى نجاح، لأن الجمهور يستطيع أن يتفاعل معه ويرى أن هناك شيئا صنع بشكل جيد للغاية وبصدق”.
رئيسة مجلس إدارة جمعية السينما السعودية
وأكدت الكاتبة والمخرجة هناء العمير، رئيسة مجلس إدارة جمعية السينما السعودية، أن هناك تحديات مازالت تواجه صناعة الفيلم “تحد مع اللوجستيات، وتحد مع التمثيل، والكثير من الأشياء التي يجب أن تضعها في اعتبارك أثناء التصوير. الشيء الجيد هو أن القصة أمامي، وهي قصة أريد أن أرويها مهما حدث. أنا أقاتل حتى النهاية حتى أتمكن من تحقيق ذلك”.
وحول ضخامة الميزانيات للأفلام العربية مؤخرا، أوضحت سمر عقروق، المديرة التنفيذية لأستوديوهات MBC والمديرة العامة للإنتاج في مجموعة MBC، أن الأمر مختلف عن قبل.
وقالت “أشعر أن ضخامة الإنتاج في الأفلام قد تصدرت العناوين، وأنا أتفهم ذلك لأن الميزانيات الضخمة تؤدي إلى طموحات كبيرة. وبالطبع تؤدي إلى توقعات كبيرة، مضيفة ” الوضع قد تغير في استوديوهات MBC، لأننا في وضع أفضل اليوم عن قبل والحوار أكثر نضجًا. الأمر لا يتعلق بالميزانيات الضخمة، بل يتعلق بالميزانية الصحيحة”.
الجمهور في المنطقة العربية
وعن تغير عادات المشاهدة لدى الجمهور العربي أوضح طارق الإبراهيم أن “ما يحدث حالياً مع الجمهور في المنطقة العربية، هو بالضبط ما يحدث حول العالم. أعني أن الناس بدأوا في البحث عن المحتوى الموجود على المنصات الرقمية – كما هو الحال في منصة “MBC شاهد”. وهم يبحثون عن الإنتاج عالي الجودة. بالإضافة بالطبع إلى أسلوب السرد القصصي الجيد، دائمًا، يبحث الجمهور بكافة فئاته عن المحتوى المناسب. ويبحثون أيضًا عن التنوع الذي يستهدف جميع أنواع المشاهدين”.
وشارك في الندوة التي أدارها علي جعفر (رئيس الأفلام والمسلسلات العالمية في أستوديوهات MBC) كل من: سمر عقروق (المديرة التنفيذية لاستوديوهات MBC والمديرة العامة للإنتاج في مجموعة MBC).
وطارق الإبراهيم (المدير العام لـقناتي MBC1 وMBC دراما ومحتوى MBC شاهد). وهناء العمير (كاتبة ومخرجة سعودية ورئيسة مجلس إدارة جمعية السينما السعودية). ومحمد حفظي (شريك مؤسس في Film Clinic)، والنجم ظافر العابدين (ممثل وكاتب ومخرج).



















