شهد العزاز.. أيقونة معمارية تصوغ الهوية السعودية بروح العصر

شهد العزاز.. أيقونة معمارية تصوغ الهوية السعودية بروح العصر
شهد العزاز.. أيقونة معمارية تصوغ الهوية السعودية بروح العصر

بين إرث فوتوغرافي خالد تركه الراحل صالح العزاز، وحاضر تشكله ابنته المهندسة المعمارية شهد العزاز، تتجلى قصة نجاح سعودية استثنائية بدأت بشغف الطفولة وتفوّق دراسي باهر بنسبة 99.97%.

ومن مقاعد جامعة مانشستر في بريطانيا إلى إدارة مشاريع الشرق الأوسط في شركة «رافايل دي لاهوس» بإسبانيا وهي في الثالثة والعشرين من عمرها، شقت “شهد” طريقها بثقة، متجاوزةً التحديات لتصبح اليوم واحدة من أبرز الأسماء في عالم الهندسة المعمارية عبر شركتها الرائدة “عزاز للهندسة المعمارية” (Azaz Architects).

فلسفة التصميم: حوار بين الأصالة والحداثة

تتميز تصاميم شهد العزاز بقدرتها الفريدة على دمج الهوية الثقافية المحلية بالقوالب المعاصرة، محولةً الفراغات إلى تجارب روحية وبصرية.

يتضح ذلك جليًا في تصميمها لمحمصة “إكسير بن” بالرياض. حيث حولت التحديات الإنشائية كالأعمدة الضخمة إلى محاور تصميمية مستوحاة من العمارة القدسية. لتقدم “معبدًا حديثًا لعشاق القهوة” يحتفي بتاريخها الممتد قبل تأسيس المملكة.

ولم يقتصر إبداعها على الفضاءات التجارية؛ بل امتد ليعيد إحياء الحرف التقليدية. فمن خلال مشروعها البحثي والجناح الفني “ساف” (SNEAK)، تعاونت “العزاز” مع حرفيين من المنطقة الشرقية. ذلك لحماية حرفة نسج سعف النخيل، وتقديمها في قوالب معمارية مبتكرة تدمج الملمس واللون كواجهات تفاعلية.

كما برزت لمستها في متجر علامة أسلوب الحياة “قرمز”. حيث صنعت واحة من الهدوء وسط صخب المباني الحديثة، محتفيةً بالطين والعمارة النجدية القديمة.

تتويج محلي وعالمي

حصدت شركة “عزاز للهندسة المعمارية” اعترافًا دوليًا واسعًا بفضل تميزها. حيث تُوجت بجائزة “أفضل شركة تصميم بوتيك” من مجلة “لوكس لايف”. كما نالت مشاريعها مثل “سونو فيلا” جائزة أفضل سكن فردي. بينما فاز “معرض الخليج” بجائزة أفضل عمارة متعددة الاستخدامات ضمن جوائز العقارات العربية.

 مشاريع رؤية 2030

امتداداًا لهذا النجاح المتواصل، واكبت شهد العزاز القفزة التنموية للمملكة العربية السعودية. وأصبحت شريكًا أساسيًا في صياغة المشهد المعماري الحديث بما يتماشى مع رؤية 2030.

وتشارك العزاز اليوم في تطوير وتصميم مشاريع كبرى ونوعية تشهدها المملكة. لاسيما في قطاعات الضيافة الفاخرة. والمشاريع الثقافية والسياحية في مناطق مثل العلا والرياض.

كما تشارك بانتظام كمتحدثة ورائدة أعمال في المحافل الهندسية والاقتصادية الدولية. مقدمة نموذج ملهم للمرأة السعودية التي تقود قطاع الإبداع والابتكار. وتثبت أن العمارة ليست مجرد جدران؛ بل قصة شعب وثقافة تكتب بأدوات المستقبل.

 

الرابط المختصر :