توصل بحث جديد نشر في مجلة مايو كلينك بروسيدنجز: الصحة الرقمية إلى أن بيانات النوم التي تجمع بواسطة الأجهزة القابلة للارتداء قد تساعد اختصاصيو الرعاية السريرية على تخصيص الرعاية بشكل أفضل لمرضى داء الانسداد الرئوي المزمن. الذين قد يحتاجون إلى دعم إضافي للمشاركة في إعادة التأهيل الرئوي في إعادة التأهيل الرئوي.
هل يكشف النوم مستوى التزام المرضى ببرامج التأهيل؟
داء الانسداد الرئوي المزمن هو مرض رئوي مزمن يجعل التنفس صعباً بسبب التهاب الممرات الهوائية وتضيقها وتراكم المخاط فيها. كما يمكن أن يجعل النوم أكثر صعوبة، مما يؤثر في مستويات الطاقة لدى المريض وصحته العامة. وتؤثر هذه العوامل بدورها في المشاركة في برنامج إعادة التأهيل الرئوي. والذي يتضمن مزيجًا من التمارين الرياضية، والتثقيف، والدعم.
وقد سعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كانت جودة نوم المريض يمكن أن تساعد في التنبؤ بمستوى مشاركته في أنشطة إعادة التأهيل عن بعد.
“بصفتي عالمة ومهندسة، سعيت إلى استكشاف السبل التي من خلالها يمكن لبيانات الأجهزة القابلة للارتداء تقليل معدلات الانسحاب من برامج إعادة التأهيل الرئوي. وبتحقيق فهم أفضل للحياة اليومية للمريض، يمكننا التوصل إلى توصيات أكثر فردية وربما أكثر فعالية لخطة الرعاية”. كما تشرح ستيفاني زاوادا، حاصلة على الماجستير والدكتوراه، وهي باحثة مشاركة في مايو كلينك والمؤلفة الأولى لهذه الدراسة. وتكرس الدكتورة زاوادا جهودها لاكتشاف طرق لاستخدام البيانات في تقديم الرعاية الفردية. من خلال عملها ضمن فريق مركز كيرن لعلوم تقديم الرعاية الصحية.
مؤشر النوم الشامل يعزز فهم سلوك المرضى خلال العلاج
أثناء الدراسة، توصل الباحثون إلى أن استخدام القيمة القاعدية لبيانات النوم المأخوذة من جهاز رصد النشاط الذي يرتدى حول المعصم. بالإضافة إلى التعلم الآلي والمؤشرات السريرية التقليدية. قد حسّن من قدرة الباحثين على التنبؤ بمدى انتظام المرضى في المشاركة في برنامج إعادة التأهيل الرئوي المنزلي البالغ 12 أسبوعًا.
وقد أجرى الفريق تلك الحسابات بعد جمع قياسات النوم لمدة أسبوع لإنشاء مؤشر صحة النوم الشامل قبل بدء إعادة التأهيل الرئوي في المنزل. وفي نهاية البرنامج الذي استمر 12 أسبوعًا، أظهر التحليل أن تضمين مؤشر صحة النوم الشامل قد حسّن من القدرة على التنبؤ بمستوى مشاركة المرضى أثناء فترة الدراسة.
نحو رعاية أدق: بيانات توجه قرارات العلاج عن بعد
هذه المعلومات من شأنها أن تساعد اختصاصيي الرعاية السريرية على تكييف برامج إعادة التأهيل بشكل أفضل. وتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من وسائل الدعم الإضافية. كما يمكن أن تفيد في تصميم برامج الرعاية عن بُعد المستقبلية.
تقول إيما فورتشن نجوفور، حاصلة على الدكتوراه، المؤلفة المشرفة على الدراسة والباحثة في مركز كيرن في مايو كلينك: “توفر بيانات الأجهزة القابلة للارتداء رؤية أكثر شمولية للنمط اليومي لحياة المريض”. وتشير إلى أن بيانات النوم واحدة من عدة مدخلات يمكنها المساعدة في اتخاذ قرارات مستنيرة. وذلك إلى جانب التقييمات السريرية والمعلومات التي يقدمها المريض بنفسه.
وينوه الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث للتحقق من موثوقية النموذج. وتعزيزه على مجموعة أكبر من المرضى قبل تطبيقه سريريًا على نطاق أوسع.
















