في ظل الحراك التنموي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية. برزت أسماء وطنية استطاعت أن تتجاوز الحدود المحلية لتضع بصمتها في أعقد المجالات العلمية والتقنية.
وتأتي الدكتورة خلود بنت صالح المانع، في طليعة هذه الشخصيات الملهمة. حيث لم تكتفِ بكونها خبيرة أكاديمية. بل تحولت إلى رمز دولي في مجالات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال الرقمية، لتمثل جيلًا سعوديًا يطوع التكنولوجيا لصناعة المستقبل.
من قاعات الأكاديمية إلى سدة القيادة العالمية
وفقًا لموقعها الرسمي على “لينكدإن “تحمل الدكتورة خلود المانع درجة الدكتوراه في علوم البيانات الإلكترونية من جامعة “لوفبورو” البريطانية، وهي إحدى أعرق الجامعات في علوم الحاسب.
وبفضل هذه الخلفية العلمية الرصينة، لم تكتفِ بنقل المعرفة كأستاذة جامعية. بل أسست شركتها الخاصة “KM Technology”، المتخصصة في تنفيذ مشاريع المدن الذكية، الواقع الافتراضي، والذكاء الاصطناعي. محولةً النظريات العلمية إلى واقع ملموس يخدم منظومة الابتكار.
ريادة سعودية في مجموعة العشرين (G20)
توجت مسيرة الدكتورة المانع باختيارها كأول شخصية سعودية تشغل منصب سيناتور في المنتدى العالمي للاستثمار وريادة الأعمال (WBAF) التابع لمجموعة العشرين.
هذا التعيين ليس مجرد تشريف شخصي، بل هو اعتراف دولي بمكانة الكفاءات السعودية وقدرتها على صياغة السياسات الاستثمارية والتقنية على مستوى العالم؛ ما يعزز من دور المملكة كمركز رائد للمعرفة والخبرة الرقمية.

مسيرة حافلة بالأرقام والجوائز العالمية
لم يكن منصب السيناتور وليد الصدفة. بل جاء نتاج تراكم من الإنجازات التي أبهرت المنظمات التقنية الدولية:
- المركز الأول عالميًا (2023): تصدرت قائمة أهم 32 شخصية عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. في حدث دولي ببرشلونة شهد حضور جلالة الملك فيليب السادس ملك إسبانيا.
- قيادة الفكر التقني (2022): صنفت ضمن أقوى قادة الفكر التقني عالميًا من قبل شركة “إنجاتي” في وادي السيليكون. وحصلت على وسام قيادة الفكر التقني من مجلة الجوائز الأمريكية.
- الابتكار في ريادة الأعمال: أطلقت منصة “Virtual Tech Accelerator” في المملكة المتحدة عام 2018، وهي منصة رائدة تهدف لربط المبتكرين بالمستثمرين عبر تقنيات الواقع الافتراضي. لدعم نمو الشركات الناشئة.
رؤية طموح للمدن الذكية وجودة الحياة
تحمل الدكتورة خلود رؤية إستراتيجية تتقاطع مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ حيث تسعى من خلال خبراتها إلى دعم إنشاء بيئة تقنية متكاملة (Ecosystem) تسمح للشركات الناشئة بالازدهار.
وتؤكد دائمًا على أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي هما المفتاح لتحويل المدن الكبرى مثل الرياض وجدة إلى مدن ذكية تحسن جودة حياة المواطن والزائر، وتخلق آفاقًا وظيفية جديدة للخريجين في مجالات التقنيات المتقدمة.
إن قصة الدكتورة خلود المانع هي رسالة لكل شاب وشابة سعودية بأن سقف الطموح لا حده السماء. وأن التخصص والتميز في المجالات النوعية هو السبيل الأقصر لتمثيل الوطن في المحافل الدولية الكبرى.

















