حوارات

حوار| عائشة الشهراني: المرأة السعودية تطمح إلى أعلى المناصب لخدمة بلدها

رئيسة وحدة تقنية المعلومات بجامعة الملك خالد:

ـ المملكة تشهد تحولات اجتماعية واقتصادية كبرى وزيادة في الوعي بأهمية عمل المرأة
ـ برنامج تنمية القدرات البشرية يهدف لتطوير مهارات مواطني المملكة وتعزيز القيم وتنمية المعارف
ـ السعودية احتلت المركز الـ 14 عالميًا في عدد الأبحاث المنشورة الخاصة بجائحة كورونا

هي رئيسة وحدة تقنية المعلومات والإعلام بمركز الموهبة والإبداع وريادة الأعمال بجامعة الملك خالد، ومدربة معتمدة محليًا ودوليًا، حصلت مؤخرًا على جائزة المركز الثالث للتميز بجامعة الملك خالد، في مجال الابتكار (فرع عضو هيئة التدريس والموظفين)، وذلك نظير ما قدمته من ابتكارات تتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتوجه الجامعة نحو الاهتمام بمجال الابتكار.

وقد حصلت كذلك على الجائزة البرونزية لمعرض الابتكار الدولي.. التقت الـ”الجوهرة”، عائشة الشهراني، وكان الحوار التالي:

حدثينا عن مسيرتك المهنية.

أنا عضوة في عدد من اللجان بالجامعة، وشاركت في تقديم ندوات وتنظيم فعاليات مجتمعية تقنية من شأنها توعية المجتمع، ولعل من أبرزها رئاسة مبادرة “وعيك يحمينا” للجرائم المعلوماتية، والتي كان لها الأثر الإيجابي على مستوى المنطقة.

لدي العديد من المبادرات التدريبية التقنية مع جهات متعددة، وعضوة بلجنة التدقيق الداخلي لجودة الأنظمة الإدارية ISO 9001:2015 بالجامعة، وعضوة كذلك بلجنة الإنتاج الإعلامي والتصميم، كما حصلت على عدد من الجوائز والدروع وشهادات الشكر والتقدير من جهات متعددة.


حدثينا عن جائزة التميز التي حصلتِ عليها في مجال الابتكار من جامعة الملك خالد.. وماذا يحتاج المجتمع في مجال الابتكار؟

جائزة التميز بجامعة الملك خالد، تُعد من أهم الممارسات التحفيزية المميزة في هذا الصرح العلمي المميز، وتعزز التحفيز لمنسوبي ومنسوبات الجامعة نحو الارتقاء بأدائهم، وتعد تتويجًا مهمًّا لجهودهم.

وتشهد المملكة العربية السعودية تحولات اجتماعية واقتصادية كبرى نتيجة سيرها المتوازن نحو المزيد من الرفاه والازدهار، أيضًا، سعيها لتحويل اقتصادها من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتوظيف الموارد.

ويدعم هذا التوجه أنظمة تتيح العمل للرجل والمرأة _على حدٍ سواء_ ويتوافق ذلك مع زيادة في الوعي الاجتماعي بأهمية عمل المرأة للأسرة والمجتمع.

هل تمكين المرأة في المملكة أصبح واقعًا؟

بالطبع؛ حيث أصبحت المرأة السعودية حاضرة في شتى مجالات العمل والمناصب العليا محليًا ودوليًا؛ لما تمتلكه من مهارات وخبرات، وما نالته من شهادات عليا في تخصصات علمية وعملية متقدمة.

المرأة شريك في بناء المجتمع.. هل يعني ذلك أنها حققت ما لديها أم تنتظر المزيد؟

نعم تنتظر المزيد مع التطورات والإنجازات التي نشهدها في المملكة وما حققته في الآونة الأخيرة من تسخير التقنية لمكافحة جائحة كورونا، وكانت السعودية من الدول الأوائل في المنافسة الرقمية عالميًا، والمرأة دائمًا تطمح إلى أعلى المناصب لخدمة بلدها.

بعد قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة لتنمية البحث والتطوير والابتكار.. حديثنا عن الخطوات المرتقبة للهيئة؟

يجب توظيف منتجات البحوث والتطوير، فلا يمكن أن تبقى تلك المنتجات حبيسة الأرفف لتنتهي فقط بالحصول على شهادات براءة الاختراع، دون توظيف واستثمار لها في مجال التنمية الشاملة والاستثمار والصناعة.

وبالفعل، قد وجدت بعض تلك الابتكارات طريقها إلى الدول الصناعية وتم استثمارها هناك.

وبرنامج تنمية القدرات البشرية أحد البرامج المستحدثة لرؤية المملكة 2030، سعيًا لتطوير قدرات جميع مواطني المملكة العربية السعودية، وتحضيرهم للمستقبل واغتنام الفرص التي توفرها الاحتياجات المتجددة والمتسارعة، على المستويين المحلي والعالمي.

ويركز برنامج تنمية القدرات البشرية على تعزيز القيم وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل وتنمية المعارف في مختلف المجالات؛ ما يُمكّن المواطن من المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًا والمنافسة في سوق العمل عالميًا.

وشهدت منظومة تنمية القدرات البشرية في المملكة العديد من الإنجازات في الفترة السابقة؛ أهمها استمرار العملية التعليمية رغم ظروف جائحة فيروس كورونا المستجد، فقد تم تدشين العديد من المنصات الرقمية مثل “الروضة الافتراضية” و”مدرستي” وإطلاق وتفعيل الفصول التفاعلية التي تُستخدم كوسيلة داعمة لإيصال المحتوى التعليمي للطلبة.

وشهدت منظومة البحث والتطوير والابتكار قفزات في عدد المنشورات البحثية وتعزيز الشراكات البحثية العالمية. وقد حققت المملكة المركز الرابع عشر عالميًا في عدد الأبحاث المنشورة الخاصة بجائحة كورونا.

عائشة الشهراني
عائشة الشهراني

ما هو “التنمر الإلكتروني”؟ وما أنواعه وأعراضه؟

التنمُّر الإلكتروني هو التنمُّر الذي يتمّ عن طريق استخدام المعلومات، ووسائل وتقنيات الاتّصالات، كالرسائل النصّية، والمُدوَّنات، والألعاب على الإنترنت؛ عن طريق تنفيذ تصرُّف عدائيّ يكون الهدف منه إيذاء الآخرين.
ومنه المباشر للشخص المتضرر برسالة أو غير المباشر بنشر مقاطع لا يرغب في نشرها، وهذا أخطر نوع.

ومن أشكال وصور التنمر الإلكتروني:
-رسائل التهديد التي تصل من مصدر مجهول إلى البريد أو الحساب الشخصي في تطبيق ما وتكرار الفعل.
-التعليقات غير اللائقة اجتماعيًا وأخلاقيًا على صورة خاصة، أو مقال أو فيديو منشور على الإنترنت وتداوله بين أوساط المجتمع.
-التصوير بدون علم الطرف الآخر ونشر صوره على وسائل التواصل المختلفة؛ بهدف إلحاق الإيذاء به.
-نشر صور حقيقية أو معدلة يبدو فيها الطرف الآخر في وضع لا يرغب للآخرين في مشاهدته.
-نشر شائعة أو معلومات عن الطرف الآخر؛ بهدف الإساءة أو تشويه السمعة.
-حقوق الملكية الفكرية وتخريب المعلومات وسوء استخدامها.
-التجسس من خلال تطبيقات صُممت لاختراق الخصوصية.
-الدخول غير المصرح وغير القانوني للشبكات بهدف الإساءة للآخرين.
-التحرش والابتزاز من خلال قنوات التواصل الإلكترونية المتعددة.
-الاتصال الهاتفي من طرف معروف أو مجهول يقوم فيه بنشر شائعات عن طرف آخر؛ يهدف من خلاله إلى الإضرار به وتشويه سمعته.
-انتحال الشخصية، ونشر مشاركات إلكترونية مختلفة تسيئ للآخرين.
-التحايل وتسريب معلومات لا يرغب الطرف الآخر في اطلاع أحد عليها.
-النبذ أو الاستبعاد الإلكتروني، ويحدث عندما لا يرد شخص ما على رسالة إلكترونية أو فورية بالسرعة المتوقعة.

أما أسباب التنمر فهي:
-اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات.
-الإدمان على السلوكيات العدوانية.
-الاكتئاب والأمراض النفسية.

ما هي طرق التخلص من “التنمر الإلكتروني”؟

طرق التخلّص من مشكلة التنمّر الالكتروني تكون عن طريق:
-التحفّظ على المعلومات والصور الشخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن متناول الجميع.
-في حالة الوقوع ضحيّة للتنمّر الالكتروني على الشخص أن يتقرّب من عائلته ويطلب مساعدتهم بشكلٍ سريع بدلًا من الخوف.
-التعرّف على القوانين التي تشتمل عليها سياسة مواقع التواصل الاجتماعي، والحرص على معرفة الطرق التي يستطيع من خلالها مقاضاة المتنمّر إلكترونيًا.
-عدم تنازل الضحيّة عن حقوقه أمام الشخص المُتنمّر، وعدم إظهار ضعفه وخوفه منه؛ وذلك لكي لا يتمادى في هذه الإساءات الإلكترونيّة.
-قيام الضحيّة بتصوير كل الأعمال التي قام بها المُتنمّر ضدّه ليُرسلها إلى مركز الأمن المختص بمقاضاة المتنمرين؛ لأخذ الإجراءات اللازمة.

ما هي هجمات الهندسة الإلكترونية؟ وكيف تؤثر في المجتمع؟

تُعتبر هجمات الهندسة الإلكترونية الطريقة الأسرع والأقوى لكسب معلومات ذات قيمة كبيرة عن الأشخاص بشكل عام؛ حيث يقوم المُهاجم باستخدام المعلومات القليلة التي يملكها ليكسب ثقة ضحيته، وبواسطة هذه الثقة ينتهي الأمر بالضحية أن يقدم للمُهاجم معلومات حساسة يستطيع من خلالها اكتشاف خصائص النظام.

وهناك أساليب يمكن أن يتم إيقاع الضحايا بها، مثل الهاتف؛ حيث إن أكثر الهجمات الهندسية تقع عن طريق الهاتف، وحتى يتمكن الفرد من حماية نفسه من الاختراق عليه ألا يُشارك أي معلومات، وأن يعرف الأشخاص الذين يتعامل معهم رقميًا.

ولحماية أنفسنا من تلك الهجمات علينا اتباع ما يلي:
-عدم مُشاركة أي معلومات أو أي بيانات شخصية مع أي جهة كانت، فعلى الرغم من سهولة القيام بهذا الأمر إلا أن الكثير من المستخدمين يغفلون عن هذه النصيحة.
-التحقق دائمًا من الأشخاص الذين تتحدث إليهم، سواءً عبر الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني أو خدمات التواصل الفوري وغيرها، فمثلًا لو كان المُتصل من شركة رسمية فلا تجد حرجًا أن تطلب منه معلوماته الكاملة وأن يقوم بالاتصال من رقم هاتف رسمي يُمكن التحقق منه.
-عدم فتح مُرفقات البريد الإلكتروني من أشخاص غير معروفين؛ نظرًا لكون هذه الطريقة مستعملة على نطاق واسع لنشر البرمجيات الخبيثة، أو الحصول على المعلومات الشخصية، وذلك من خلال انتحال هوية شركات كبرى وإرفاق بعض الملفات في البريد.
-العمل على تأمين الهاتف الذكي أو الحاسب المحمول، وفلترة البريد المُزعج؛ من خلال الاعتماد على أدوات خاصة، وكذلك برامج قوية لمُكافحة الفيروسات ورسائل وصفحات التصيد.

اقرأ أيضًا: حوار| الدكتور سعد الموسى: هذا هو الوقت المناسب لجراحات التجميل بعد الولادة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى