عكست مشاركة عدد من الجامعات السعودية بالقمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة، التي انطلقت اليوم الأربعاء. هذا العام 2024، ما وصلت إليه المملكة من تقدم في مجال الذكاء الاصطناعي وتذليله للارتقاء بالبحث العلمي، ورفع جودة المنتجات العلمية للجامعات السعودية. بتنظيم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في الرياض.
الجامعات السعودية
بينما أطلت الجامعات السعودية المشاركة ممثلة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بأبرز ما توصلت إليه من تطور في المجال الأكاديمي المرتبط بمجال الذكاء الاصطناعي. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
كما كشفت مشاركة جامعة الملك سعود عن مكانتها الريادية في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال استعراض أكثر من 21 حالة استخدام مبتكرة لهذه التقنية. ما يعزز من موقع الجامعة بصفتها مركزًا بارزًا للبحث والابتكار، خاصة بعد تحقيقها المرتبة التسعين في تصنيف شنغهاي العالمي.
وركزت هذه الحالات على التطلعات الوطنية وأولويات المملكة العربية السعودية في البحث والتطوير والابتكار. التي تتمثل في أربعة مجالات رئيسة، هي:
1- صحة الإنسان وتطوير الحلول الطبية بالمدينة الطبية الجامعية والكليات الصحية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتشخيص الأمراض وتحسين الرعاية الصحية.
2- استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، لتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وضمان استدامة النظم البيئية.
3- الريادة في الطاقة والصناعة من خلال تعزيز كفاءة الطاقة، وتحسين الإنتاج الصناعي باستخدام التقنيات الذكية.
4- اقتصاديات المستقبل من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي في تعزيز الابتكار، وبناء اقتصاد رقمي يعتمد على التقنيات المتقدمة.

روبوت إطفاء الحريق
بينما كان “روبوت إطفاء الحريق” أحد المشاريع المميزة المعروضة في جناح جامعة الملك سعود. وهو من تطوير مركز أبحاث الروبوتات الذكية في كلية علوم الحاسب والمعلومات. ويمثل الروبوت نظامًا متكاملًا يعتمد على حساسات ذكية ونظام ملاحة مبتكر، لاكتشاف الحرائق، والاستجابة الفورية لحوادث الحريق في الأماكن المغلقة.
كما شاركت الجامعة بمشروع البصمة اللغوية للشاعر العربي. وكان من الابتكارات البارزة التي جذبت انتباه الحضور. إذ يعمل هذا المشروع على تطوير خوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل الشعر العربي. واستخراج الأنماط اللغوية التي تميز أسلوب كل شاعر، في حين يمكن للخوارزمية التعرف على البصمة اللغوية الخاصة بكل شاعر بناءً على مفرداته وأسلوبه بالكتابة؛ ما يسهم في تعزيز الفهم الأدبي وتحليل النصوص الشعرية بدقة.
مشروع “أبصرنا”
ومن جهتها، أزاحت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الغطاء عن مشروع “أبصرنا”. المتمثل في تدريب العين للأطفال من ذوي اللابؤرية Astigmatism، وكسل العين amblyopia.
بينما يرتكز مشروع “أبصرنا” على تطبيق عدد من الحلول التقنية خلال تتبع حركة العين eye tracking، وهي من تقنيات الذكاء الاصطناعي لقياس أثر الألعاب في تمرين عين الطفل. وتصميم سلسلة الألعاب series games الجاذبة للأطفال، وتحقيق متطلبات الوصول للويب web Accessibility لدعم ذوي الإعاقة.
كما صمم مشروع “أبصرنا” على عدد من الألعاب المخصصة لتدريب العين بطريقة مبنية على دراسات علمية عميقة. واستغرق فريق العمل لإنجاز هذا المشروع مدة 8 أشهر. ولا يزال العمل جاريًا على قدم وساق لاستكمال المشروع في مرحلته الثانية. من خلال قياس أثر هذه الألعاب في تدريب عيون الأطفال المشاركين بالتجربة لمدة زمنية معينة.
يذكر أن مشروع “أبصرنا” قد فاز بجوائز محلية وعالمية، منها: جائزة Delegates’ Award في مؤتمر الويب، سنغافورة 2024م.

















