الأم عماد الأسرة بين الإدارة الناجحة والتنظيم السليم

يعيش أفراد بعض الأسر كالغرباء أو الأعداء الذين يجمعهم سقف واحد وتفرقهم عادات وطباع كثيرة. وغالبًا ما يكون هذا الاختلاف حتى وإن كان بسيطًا، سببُا في التنافر بين أفراد الأسرة الواحدة. فيسود الشجار وتطغى المشاحنات  وينزوي التعاطف والحب في زاوية مهجورة.

ولعل من أسباب هذا التنافر بين أفراد العائلة، هو الاختلاف في التفكير وعدم اتباع أساليب صحيحة في تربية الأولاد. ووجود فجوة كبيرة بين الزوجين اللذين يتبنى كل واحد منهما عادات مختلفة تجعل الأطفال. يأخذون من الأب قليلًا، ومن الأم قليلًا وينقسم البيت إلى فريقين متناقضين.

للتخلص من الفوضى

كثيرًا ما تسود الفوضى البيوت التي لا تكون فيها الأم ربة بيت نبيهة. ومعروف في علم النفس أن مثل هذه البيوت التي تغرق في الفوضى تجلب الطاقة السلبية وتدفع بأفرادها إلى شجار وقلق دائمين. والمطلوب وضع قوانين حازمة لتنظيم شؤون البيت، وعلى كل فرد من الأفراد الالتزام بها. كعدم الدخول إلى البيت بالحذاء، ووضع الملابس في مكانها المخصص، والحفاظ على ترتيب الغرف.

التخلص من الإسراف

تفتقد الكثير من الأسر إلى “خارطة” إنفاق جيدة، خاصة تلك الأسر التي تتمتع بوضع مادي جيد. وما إن يتعود الأطفال على هذا الوضع المريح الذي لا يحرمهم من أي شيء، يصبح من الصعب تعويدهم على وضع آخر عندما تتغير الظروف المادية نحو الأسوأ. ما يجعلهم يشعرون بعدم الرضا أو البحث عن بديل يحقق الرفاهية التي كانوا يعيشون فيها. لذلك من الضرورة أن تضع الأم لأطفالها قانون للإنفاق والالتزام بميزانية معينة وتعويدهم على الادخار تحسبًا لأي أزمات مالية مفاجئة.

التخلص من إصدار أصوات أثناء الأكل

من أكثر العادات السيئة التي تسبب النفور والتوتر بين أفراد الأسرة الواحدة هو إصدار صوت أثناء مضغ الطعام. ومن المؤكد أن الفرد الذي يقوم بهذا الفعل إنما يكون قد “أفلت” من التربية الصحيحة التي تنص أنه تصرف منبوذ ولا بد من التخلي عنه.

الاجتماع على طاولة الطعام

ونحن في زمن” الغرف المغلقة” والفضاءات الزرقاء المتصلة بالهواتف الذكية، تجد الأم صعوبة في أن تجمع أولادها على طاولة غداء أو عشاء واحدة. ومن المهم أن تنتبه الأم إلى أن الاجتماع بأفراد أسرتها حول طاولة واحدة من شأنه أن يعزز أواصر الحب بينهم،  ويوفر الحميمية المفقودة لذلك عليها أن تجعل من هذا اللقاء مقدسًا وضروريًا.

التوقف عن المقارنة والشكوى

من أسرار السعادة تحاشي مد العين لحياة الآخرين المليئة بالبذخ أو الاستقرار، وتجنب مقارنة الأبناء مع أبناء الأقارب، أو مقارنة الزوج مع أزواج الأصدقاء. لأن ذلك من شأنه أن جلب الكآبة ونزع الرضا. والأجدر من ذلك يجب التركيز على الجوانب الإيجابية التي يحملها أفراد الأسرة وتحفيزهم على تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم.

كما أن الشكوى الدائمة تعمل على التأثير على القدرة العقلية والشعور والمزاج العام والصحة الجسدية. والشكوى الكثيرة من طرف الزوجين تؤثر بطريقة سلبية على نفسية الأطفال وتجعلهم يتعودون على النظر إلى النقائص في حياتهم. لذلك على الأم أن تزرع التفاؤل في البيت وتكون قدوة لأبنائها.

الرابط المختصر :