تعد الأزياء الشعبية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي الذي ارتبط بعادات وتقاليد سكان المنطقة عبر فترات زمنية مختلفة. وقد تنوعت هذه الأزياء بين ما يرتديه الرجال والنساء، وجاءت بتصاميم وأقمشة تتناسب مع طبيعة البيئة والمناخ في المنطقة، حيث صنعت من أقمشة خفيفة أو ثقيلة وفقًا لفصول السنة. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الأزياء إلى أحد أبرز مظاهر الموروث الشعبي الذي يعكس هوية المجتمع المحلي.

الأزياء الرجالية في تبوك
تشابهت الأزياء الرجالية التقليدية في منطقة تبوك مع الأزياء المعروفة في عدد من مناطق المملكة. ويعد الثوب الواسع من أسفل أبرز ملامح اللباس الرجالي، إذ صمم بهذه الطريقة لتسهيل الحركة والركض، بينما تمتد أكمامه حتى كف اليد.
ويضع الرجال على رؤوسهم الطاقية المصنوعة من قماش مبطن بالقطن، تعلوها الغترة أو الشماغ المصنوعان أيضًا من القطن، ويثبت فوقهما العقال الأسود. وفي المناسبات والأعياد، يضيف الرجال الجبة أو البشت إلى ملابسهم باعتبارهما من أزياء الزينة. أما في فصل الشتاء، فيرتدي البعض معطفًا فوق الثوب يصل طوله إلى الركبة أو منتصف الجسم للحماية من البرودة.
لباس الرجال في المناطق الساحلية
ووفقًا لـ”سعوديبيديا” تشمل المناطق الساحلية المدن القريبة من ساحل البحر الأحمر التابعة إداريًا لمنطقة تبوك، وقد تميزت بعادات لباس خاصة. إذ يرتدي الرجال الثوب الأبيض أو الملون، وفوقه الصديرية، كما يشدون أوساطهم بالحزام، بينما توضع العمامة على الرأس، وهو زي يعكس طبيعة الحياة الساحلية وتقاليدها.
الأزياء النسائية في تبوك
يعد الفستان الطويل من أبرز أزياء المرأة التقليدية في منطقة تبوك، وهو ثوب يغطي كامل الجسد بأكمام طويلة. وتختلف ألوانه تبعًا لعمر المرأة؛ حيث تميل كبيرات السن إلى ارتداء الألوان الفاتحة، في حين تفضل الفتيات الألوان الزاهية.
كما ترتدي المرأة الصديرية على الجزء العلوي من الجسد، وهي قطعة مفتوحة من الأمام وتزينها أزرار ذهبية، وتلبس معها السراويل القطنية المخططة بالألوان الداكنة أو باللون الأسود.

لباس النساء خارج المنزل
عند خروج المرأة من المنزل في الماضي، كانت ترتدي البرقع والعباءة وأحيانًا الشيلة أو ما يعرف محليًا بـ”الغطوة”. ويُصنع البرقع من القطن أو الكتان ليغطي الوجه كاملًا مع وجود فتحتين للعينين يفصل بينهما جزء من القماش.
أما العباءة فتلبس فوق الرأس ويصل طولها إلى طول المرأة، وتكون مفتوحة من الأمام وغالبًا ما يكون لونها أسود. في حين تعد الغطوة غطاءً خفيفًا للوجه بالكامل يشبه البرقع، لكنه يخلو من فتحات للعينين، ويعكس أحد ملامح العادات الاجتماعية في المنطقة



















