ابن رشد فيلسوف العقل والتنوير في الحضارة الإسلامية

كثير من الفلاسفة العرب المسلمين كان لهم إبداعات كبيرة إلى إبداعات اختصاصهم او اختصاصاتهم ومنهم ابن رشد. أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد، الذي برز في علم الرياضيات والفيزياء. كما أبدع أيضًا في علم الفلك والفلسفة والطب والجغرافيا.

نشأة ابن رشد وإسهاماته في علم الفلك

ولد ابن رشد في قرطبة في العام (520هـ – 1126م) وتوفي في العام (595هـ – 1198م) تتجلى فلسفة ابن رشد بعدم التعارض ما بين الدين والفلسفة. وكان لنشأته الأثر البالغ للتوصل لمعرفة أسرار الكون وما فيه لا سيما أنه كان يراقب ومنذ نعومة أظفاره الفلكيين وهم يراقبون النجوم وسيرها في حلكة الظلام.

وعند بلوغه سن الخامسة والعشرين بدأ يمعن في سماء مدينة مراكش التي عاش فيها بعد تركه الأندلس. ومن مراكش وسمائها قدم ابن رشد للعالم آنذاك اكتشافات فلكية جديدة منها اكتشاف نجم جديد. ومن خلال دراساته المتواصلة قدم ابن رشد تفسيرًا جديدًا لحركة الكواكب يتناقض مع ما جاء به العالم الروماني بطليموس خلال القرن الثاني للميلاد.
حيث قال: “من التناقض للطبيعة أن نحاول تأكيد وجود المجالات الغريبة والمجالات التدويرية فعلم الفلك في عصرنا لا يقدم حقائق، ولكنه يتفق مع حسابات لا تنطبق مع ما هو موجود في الطبيعة”. ومن هذا المنطلق شرع ابن رشد بتقديم انتقادات لبعض الفرضيات التي كان يقدمها الفلكيون المعاصرون.

آراءه في الفلك والأخلاق والفلسفة

ثم عمد على دراسة القمر ووصفه بغير الواضح أي أن هناك غموضًا فيه يجب التأكيد عليه وذلك حين قال واصفًا إياه انه يحمل طبقات سميكة وأخرى أقل سماكة. وتجتذب الطبقات السمكية نور الشمس أكثر من الطبقات التي هي أقل سمكًا.
كما قدم لعلم الفلك أول التفسيرات فيما يخص البقع الشمسية والتي استفاد منها الغرب أشد استفادة. حينما عمد على دراسة طبيعة الشمس والبقع الشمسية.
وكان يؤمن أشد الإيمان بسرمدية الكون وبأن الروح منقسمة الى روحين الأولى شخص يتعلق بالشخص والثانية فيها من الإلهية ما فيها. وبما أن الروح الشخصية قابلة للفناء فإن جميع الناس على مستوى واحد يتقاسمون هاتين الروحين.
أما فيما يخص سباقات الأخلاق فعلى ما يبدو أنه كان متأثرًا في مذهبي الفيلسوفين اليونانيين أفلاطون وأرسطو. حيث اتفق مع الأول يكون الفضائل الأساسية الأربعة والتي هي الحكمة، العفة، الشجاعة والعدالة.
إلا أنه اختلف عنه بالقول أن العفة والعدالة عامتان لكافة أجزاء الدولة بمن فيهم الحكماء والصناع والحراس. وهذه الفضائل من أجل السعادة النظرية التي هي المعرفة العلمية لمعنى الفلسفة..
كما أكد على أن الفضيلة لا تتم إلا في المجتمع الواحد كما شدد على دور التربية الخلقية. وأعطى للمرأة دورًا هامًا وحاسمًا في رسم ملامح الأجيال القادمة. لذلك أصر على ضرورة إصلاح دورها الاجتماعي في إنجاب الأطفال والخدمة المنزلية.
الرابط المختصر :