تعتبر العلاقة بين الزوجة والحماة من أكثر العلاقات التي قد تواجه بعض التعقيد، بحسب خبراء الأسرة والملاحظات الاجتماعية. ففي كثير من الأحيان، تتراوح هذه العلاقة بين المجاملات والتوتر، ما قد يجعل التفاعل اليومي يشبه المشي على حبل مشدود.
لماذا تصبح العلاقة مع الحماة معقدة؟
السبب لا يكون دائمًا خطًأ شخصيًا، بل يرتبط بالاندماج في عائلة قائمة بعاداتها وتقاليدها الخاصة لعقود. فمحاولة الجمع بين تقاليدك الخاصة مع إرث من “هكذا نفعل الأمور” قد يشكل تحديًا، حتى لو كان الدافع حسن النية.
إضافة إلى ذلك، غالبًا ما يسعى الآباء والأمهات لحماية أبنائهم، ما يولد توقعات قد تكون مبررة أو غير مبررة، ويؤدي أحيانًا إلى توتر عاطفي.
عوامل تؤثر على العلاقة مع الحماة
وفقًا لـ”calm” تشير الدراسات والخبرات العملية إلى خمسة عوامل رئيسية قد تؤثر على جودة العلاقة مع الحماة:
- علاقة الزوج بالحماة: إذا كانت العلاقة وثيقة للغاية، قد تشعرين كأنك دخيلة، وإذا كانت متوترة، قد تجدي نفسك وسط صراع عاطفي.
- الفجوات بين الأجيال: اختلاف التنشئة قد يؤدي إلى توقعات مختلفة وأساليب تواصل متباينة.
- الحدود غير الواضحة: الزيارات المفاجئة والنصائح غير المرغوب فيها قد تسبب توترًا، ما يجعل تحديد الحدود ضروريًا.
- التوقعات العائلية غير المعلنة: لكل عائلة طريقة خاصة في فعل الأمور، وغالبًا لا يتم الإفصاح عنها إلا عند كسرها.
- تاريخك الشخصي مع الشخصيات الأبوية: بعض التفاعلات قد تثير ذكريات أو جروحًا سابقة. ما يؤثر على ردود الفعل العاطفية.
نصائح لبناء علاقة ودية
خبراء العلاقات الأسرية يقدمون مجموعة من التوصيات العملية لتسهيل التعامل مع الحماة:
- ابدئي من حيث أنت الآن: كوني صادقة مع نفسك بشأن الوضع الحالي، وحافظي على أجواء هادئة ومهذبة.
- ابحثي عن قواسم مشتركة: اهتمامات مشتركة أو نشاطات بسيطة يمكن أن توفر أرضية للتقارب.
- حددي حدودك مبكرًا: الحدود الواضحة واللطيفة تساعد في التخفيف من التوتر، خاصة إذا تم وضعها في أوقات هادئة.
- دعي شريكك يتولى القيادة أحيانًا: شريكك قد يكون الأنسب لتوضيح احتياجاتك أو معالجة أي لبس في العلاقة.
- احذري من الألغام العاطفية: التعليقات غير المباشرة يمكن الرد عليها بهدوء ووضوح دون تصعيد.
- حافظي على تواصل واضح ولطيف: تحدثي بهدوء عند ظهور استياء، وذكري نفسك أن معظم الأشخاص لا يقصدون الإيذاء.
- إدارة التوقعات: حددي نوع العلاقة الممكنة، ولا تتوقعي أن تتلقى كل لفتة طيبة مقابلًا دائمًا.
- خذ فترات راحة دون شعور بالذنب: ليس عليك حضور كل المناسبات أو الرد على كل المكالمات.
- ابحثي عن شخص للتحدث معه: مشاركة المشاعر مع صديق أو قريب، أو حتى معالج نفسي إذا لزم الأمر، يساعد على فهم العلاقة وتعزيز الحدود.
كما ينبغي أن يساعد الشريك في حل أي خلاف بينك وبين والدته، إذ هي علاقتهما وعائلتهما. الحفاظ على الحدود الصحية مسؤولية مشتركة.
الرابط المختصر :




















