أسرة ومجتمعاستشارات

5 طرق لبناء علاقة عاطفية قوية مع طفلك؟

كآباء وأمهات، نمر جميعًا بمواقف تكون فيها الحالة العاطفية لأطفالنا غير متوقعة تمامًا؛ إذ يمكن لأصغر محفز أن يؤدي إلى رد فعل هائل وغير مناسب.

ويمكن أن يحدث هذا بسبب مجموعة من العوامل، مثل: التعب، الجوع، وفرط الحساسية، أو مجرد حقيقة أنهم لا يعرفون كيفية التنقل في عالم المشاعر المعقد.

بناء علاقة عاطفية مع طفلك

على سبيل المثال لا الحصر: أنت/ أنتِ في المركز التجاري مع طفلك الصغير، فإذا أخبرته أنه لن يحصل على آيس كريم سيدخل في حالة انهيار فوري وغير متوقع، وسيضرب، وستشعر بأن كل الأنظار تتجه إليك بعين الاتهام، وستشعر وكأنك أسوأ أب/ أم على هذا الكوكب.

لن تحدد استجاباتنا لغضبهم فقط ما إذا كانوا يتعلمون تنظيم عواطفهم بطريقة بناءة أم لا فحسب، بل ستؤثر أيضًا في العلاقة التي نشاركها معهم. في الواقع واحدة من أقوى أدوات الأبوة والأمومة التي نمتلكها هي الرابطة العاطفية الطبيعية الموجودة بيننا وبين أطفالنا.

إذن كيف نصنع أساسًا عاطفيًا قويًا لأطفالنا؟ كيف نربي طفلًا سعيدًا وحسن التصرف؟ كيف نبني هذا المورد الحيوي الضروري لنجاح الأبوة والأمومة؟ فيما يلي سنقدم بعض العوامل التي تساعدك في ذلك:

1. حاول أن تكون قدوة حسنة لأطفالك

يتعلم أطفالنا معظم الدروس حول العواطف من خلال مشاهدة كيفية تصرفنا في العديد من المواقف.

يتضمن ذلك: القدرة على التحكم في الانفعالات والتحفيز الذاتي وقراءة الإشارات الاجتماعية للآخرين والتعامل مع تقلبات الحياة.

يقول علماء النفس: “إن الأطفال ذوي الذكاء العاطفي العالي (EI)؛ أي القدرة على التعامل مع المشاعر والعواطف بطريقة بناءة، يتفوقون على أقرانهم على المستوى الشخصي والمهني طوال حياتهم”.

2. التركيز على نقاط القوة لا نقاط الضعف

هذا لا ينطبق فقط على أطفالنا ولكن علينا أيضًا.

كآباء وأمهات نشعر دائمًا بأننا نحكم على أطفالنا، وبالتالي فإننا غير مناسبين. فنحن نأخذ سلوك أطفالنا على محمل شخصي ونشعر بالذنب بسهولة ونبقى عالقين فيه لفترة طويلة.

إن الأبوة والأمومة ليست مهمة سهلة، ونحن بحاجة إلى الاعتراف بكل انتصار نحققه حتى وإن كان صغيرًا.

ومن خلال التحدث والاعتراف بالأشياء التي نقوم بها بشكل صحيح؛ سنشجع أطفالنا على بناء احتياطياتهم الخاصة من الثقة والإنجازات، وكذلك عن طريق تجنب النقد والتصحيح، والتركيز بدلًا من ذلك على الإيجابيات؛ نتيجة لذلك سنساعد أطفالنا في رؤية أنفسهم كأشخاص صالحين قادرين على الأشياء الجيدة.

3. الحضور بشكل كامل مع الأطفال

يبدو الأمر بسيطًا لكنه مخادع؛ حيث لا يعني التواجد الانتباه فقط.

يزدهر أطفالنا من خلال اهتمامنا الكامل بهم وبجميع أمورهم؛ لذلك دعونا نركز معهم دون الانشغال بالهواتف الذكية طوال الوقت أو الانشغال بمهام العمل المتعددة.

إن سر العلاقة الرائعة بين أولياء الأمور وأطفالهم هي قضاء الوقت المركّز كل يوم مع أطفالهم.

علاقة عاطفية

4. الاستماع إلى الأطفال بتركيز

دعونا نواجه الأمر، هناك أوقات لا نرغب في شيء أفضل من أن يبقى أطفالنا في حالة صمت لمدة 5 دقائق فقط أثناء التخطيط ليومنا أو إعداد قوائم المهام الخاصة بنا. لكن إذا استمعت فقط إلى ما يقوله طفلك فستشعر بقيمة دورك كأب/ أم ناجح وستنتقل إلى النشاط التالي؛ ما يترك لنا حرية التفكير في يومنا.

والأهم من ذلك أننا نصنع ثقافة “الاستماع” والتي تسمح لأطفالنا بالتعامل معنا في كل ما يمرون به، خاصة خلال سنوات المراهقة.

5. الاعتراف بالخطأ

يُعد الاعتراف بالخطأ من أهم الدروس التي يجب أن يتعلمها طفلك منك؛ لذا عندما نخطئ أو ننفعل على أطفالنا يجب أن نعتذر ونقول لهم “آسفين”، من خلال القيام بذلك سنظهر محبتنا ليس فقط من خلال الكلمات، ولكن أيضًا من خلال الأفعال.

اقرأ أيضًا: الحزن عند الأطفال وكيفية التعامل مع هذا الشعور

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى