إن تعدد مهام المرأة وواجباتها التي لا تنتهي لم يمنعها يومًا من أن تكون فردًا مشاركًا قويًا وفعالًا في المجال التجاري، وهي في مقاعد التنافس لإدارة تجارتها الخاصة رغم صعوبة الأمر.
نساء أردن الخروج عن المألوف فحققن نجاحًا باهرًا كانت البداية خطوة بسيطة عنوانها الأمل، والصبر والمثابرة، أما البعض الآخر فدفعتهن الظروف الاجتماعية القاسية إلى ذلك.

ويستحيل على المجتمع نكران قدرة النسوة على فرض أنفسهن. إذ استطعن الظفر بقدر كبير من الاحترام والتقدير؛ نظرًا لما تبذلنه من مجهود كبير. وبالرغم من كل الصعوبات تظل المرأة صامدة ومثابرة لتحقيق غاية في نفسها.
براعة تحضير أصناف الطعام استغلتها المرأة في التجارة
الكثير من النساء آثرن الكسب الحلال فأنشأن وافتتحن محلاتهن لصنع ما تبرعن فيه من حرفة أو صناعة يدوية عصرية أم تقليدية.
وشملت هذه النشاطات: الحرف التقليدية كالخياطة والطرز .وطهي الوجبات والمخبوزات من عجائن وأطباق الشعبية. إضافة لصناعة المواد الغذائية المحفوظة، مثل: المقبلات المالحة وأنواع الخبز المختلفة.

ويكون العمل في البيت أو عبر افتتاح محل صغير يتم فيه استقبال الزبائن من أجل تسليم الطلبات. وتشهد بذلك إقبالًا كبيرًا من الزبائن ليتضاعف حجم العمل وتفتح أبواب الرزق.
معاناة وآلام دفعت بهن للعمل
في شهر رمضان تتضاعف الطلبات على هذه المنتجات مقارنة بباقي شهور السنة. حيث تتعرض النساء القائمات على إدارة المحلات والعاملات فيها لتعب غير محتمل خاصة في أيام فصل الصيف الحارة. ما يجعل المعاناة أكبر.
وإضافة للمجهود المبذول تحمل النساء العاملات على عاتقهن مسؤولية البيت والأولاد والموازنة بين الاهتمام بالمنزل والعائلة.

هذه العاملة التي تحمل على عاتقها مسؤوليات عديدة. تقضي نهارها، منذ الصباح الباكر إلى السابعة مساء أو ما يزيد عن ذلك. في مزاولة العمل دون توقف.
وما يراه الكثيرون ضربًا من الخيال هو حقيقة تعيشها الكثيرات. وفي وقت يشتكي به بعض الفئات من قضاء ثلاث أو أربع ساعات في العمل. تكد النساء في أحلك الظروف ليس حبًا أو اختيارًا وإنما في غالب الأحيان ضرورة تفرضها الظروف المعيشية المضنية.

بين من نشأت يتيمة الأبوين تصارع قساوة الحياة التي جعلتها مسؤولة عن نفسها بالرغم من وجود الأهل والأقارب.
وهناك من تلعب دور الأم والأب في آن واحد ومجبرة على توفير لقمة العيش لأبنائها. ومن ترملت في عز شبابها فعملت من أجل تربية أولادها اليتامى الذين لم يجدوا سندًا يعطف على حالتهم المزرية. وللأسف الشديد يعتبرهم أقرب المقربين عبئًا ثقيلًا عليهم.
النجاح هو الهدف
أما الجانب الإيجابي لهذه الظاهرة فيتجلى في النجاحات التي حققتها بعض النسوة اللواتي بدأن العمل بمحل صغير لا يسع أربعة أشخاص. لكن بمرور بضع سنوات أصبحت لهن محلات كبيرة ومعروفة. يقبل عليها الزبائن من مختلف الأماكن.

في حين عززت ذلك المداخل المالية فتم استغلالها في تحسين نوعية المنتج والإبداع في صنعه. اعتمادًا على آلات جديدة وأكثر حداثة.
كما فتحت الأبواب لاستقبال عمال جدد. وفي بعض الأحيان تتحول هذه المحلات إلى مدارس لتلقين أساسيات الصناعة الخاصة بها.
















