البيت

يصل عدد أصنافها إلى أكثر من 35 ألف نوع: “الأوركيد”.. عطر الملوك وسر العالم

“عطر الملوك”، كما أطلق عليها كونفوشيوس؛ الفيلسوف الصيني، فهي زهرة الأوركيد الساحرة التي شهدت أكثر من 100 عام على كوكب الأرض، وعاصرت أزمان تغيّرت فيها الخرائط، وتعرف أسرارًا عن العالم لا يعهدها الإنسان في عصرنا الحالي.
تظل زهرة الأوركيد شامخة بين العديد من أنواع الزهور الجميلة، ويصل عدد أصنافها إلى أكثر من 35 ألف نوع، بمختلف الألوان الجريئة، والجذابة.
وتتباين أنواع الأوركيد بين ثلاثة أنواع مختلفة؛ حيث إنها نباتات معمرة تعيش عددًا كبيرًا من السنوات، ويعتبر الأوركيد الأرضي من أبرز الأنواع التي يمكن زراعتها في المناطق معتدلة الحرارة، بينما ينمو الأوركيد العالق على جذوع الأشجار، وتمتد فروعه بطريقة غير طفيلية؛ نظرًا لعدم اعتمادها على الغذاء من أنسجة الشجر، كما يمكن أن تتدلّى سعيًا لامتصاص الرطوبة، فضلًا عن الأنواع المتسلقة التي تتسلّق بنفس طريقة “اللبلاب”.


تستعرض “الجوهرة” طريقة زراعة زهرة الأوركيد، وفقًا لِما أكده أنطونيو سانشيز؛ الباحث الإسباني في علوم الأراضي والموارد الطبيعية، في تصريحات خاصة، موضحًا أن ذلك النوع من الأزهار، يعتبر مُبهجًا، ويتصف برائحة عطرة.
قال الباحث في علوم الأراضي إن زهرة الأوركيد تنتشر على سطح الأرض بطريقة لا تُصدّق، وهي تمتاز بجمالها الفريد، الأمر الذي يجعلها ضمن قائمة أجمل الأزهار على الإطلاق، مشيرًا إلى أن السبب الرئيس وراء انتشارها هو قدرتها المذهلة على التكيٌف في البيئة الرطبة، والتي يُمكن توفيرها في حديقتك، أو مطبخك.


أكد أنطونيو سانشيز أن الرجال اعتادوا اصطياد الأوركيد من موطنها الأصلي في الغابات الاستوائية، إلا إنه عند زرعها قد تتعرّض للموت بسبب وضعها في الأواني المليئة بالمياه؛ حيث تختنق حتى الموت، علمًا بأنه يجب ريها مرة واحدة في الأسبوع، مضيفًا أنها تحتاج إلى الكثير من الضوء، بمعدل 12 ساعدة يوميًا، الأمر يحتم على زارعها نقل أزهاره، وامدادها بالضوء الاصطناعي، حتى تستطيع النمو.
أوضح “سانشيز” أن دورة زراعة الأوركيد تصل إلى أكثر من عام ونصف، ويمكن السر وراء زراعتها الجيدة، في إقامة عواميد من الأسلاك؛ إذ يتم لفها حول الساق لدعمه، ويمكن إزالة الأسلاك عندما تصبح السيقان قادرة على تحمٌل وزنها، مع إضافة السماد إلى التربة باستمرار؛ لإمدادها بالعناصر الغذائية التي يتطلبها نموها بشكل صحيح، والحفاظ على الري المعتدل.
واختتم أنطونيو سانشيز تصريحاته، مؤكدًا أن زراعة الأوركيد تعد تجربة مهمة في حد ذاتها، من شأنها أن تبعث الراحة النفسية، وتنشر جوًا من المحبة على حديقة المنزل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق