كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره بشكل صحي؟

كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟
كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟

تعد القدرة على تنظيم المشاعر من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطفل خلال مراحل نموه، فهي تساعده على التعامل مع الغضب والإحباط والحزن والخوف بطريقة أكثر توازناً، وتدعم قدرته على بناء علاقات صحية واتخاذ قرارات أفضل مع مرور الوقت.

وفي السنوات الأولى من عمر الطفل، قد تظهر المشاعر القوية في صورة سلوكيات يصعب على الأهل التعامل معها. مثل الصراخ أو الضرب أو العض أو رمي الأشياء. لكن هذه التصرفات لا تعني بالضرورة أن الطفل “سيئ” أو يتعمد إساءة التصرف. وإنما قد تكون طريقته الوحيدة للتعبير عن مشاعر لا يعرف بعد كيف يفهمها أو ينظمها.

كما توضح الدكتورة بيكي كينيدي؛ خبيرة علم النفس أن التعامل مع السلوك وحده لا يكفي دائمًا. إذ يحتاج الطفل إلى مساعدة والديه في فهم ما يحدث بداخله وتعلم طرق مناسبة للتعامل مع مشاعره.

البداية من الوالدين

تبدأ مساعدة الطفل على تنظيم مشاعره من الوالدين أنفسهم. فالطفل يتعلم بدرجة كبيرة من خلال مراقبة ردود أفعال الأشخاص المحيطين به. ولذلك فإن رؤية الأب أو الأم وهما يتعاملان مع الغضب والتوتر بهدوء تمنحه نموذجاً عملياً يمكنه تقليده.

وعندما يشعر الوالد بالغضب، يمكنه التوقف للحظات، وأخذ نفس عميق، وتذكير نفسه بأن الموقف صعب بالفعل. لكنه ليس حالة طارئة. ولا يعني فقدان السيطرة أحياناً أن الوالد فشل. بل يمكن العودة إلى الطفل والاعتذار وإظهار كيفية تصحيح الموقف.

كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟
كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟

تحدثي مع طفلك عن المشاعر

من المفيد أن يعرف الطفل أن والديه يمران أيضاً بمشاعر مختلفة. ويمكن للأم مثلًا أن تقول لطفلها إنها تشعر بالحزن أو التوتر بسبب أمر ما. مع التأكيد على أنها بخير وأن هذه المشاعر ليست مسؤوليته.

يساعد هذا الأسلوب الطفل على فهم أن الشعور بالحزن أو الغضب أو القلق أمر طبيعي. وأن وجود المشاعر لا يعني بالضرورة التصرف بطريقة مؤذية.

ساعديه على تسمية مشاعره

وبحسب “goodinside” يأتي الأطفال إلى الحياة وهم قادرون على الشعور، لكنهم لا يمتلكون في البداية الكلمات اللازمة لوصف ما يحدث داخلهم. لذلك قد يتحول شعور الطفل بالعجز أو الإحباط إلى صراخ أو بكاء أو سلوك عدواني.

ومن هنا تأتي أهمية مساعدة الطفل على تسمية مشاعره، مثل القول: “أنت غاضب لأن اللعبة لم تنجح”. أو “يبدو أنك محبط لأنك لم تستطع إكمالها”. ومع الوقت، تساعد هذه الطريقة الطفل على الربط بين الشعور واسمه. ما يمنحه فرصة أكبر لفهم ما يشعر به قبل أن يتصرف.

تقبلي المشاعر مع وضع الحدود

لا يعني تقبل مشاعر الطفل السماح له بفعل أي شيء. فمن الطبيعي أن يغضب الطفل أو يبكي. لكن من الضروري أيضًا وضع حدود واضحة أمام السلوكيات المؤذية.

خلال نوبة الغضب، يمكن للأم أن تقول: “من حقك أن تغضب، لكن لن أسمح لك بضرب الآخرين”. وبهذه الطريقة يشعر الطفل بأن مشاعره مفهومة، بينما يتعلم في الوقت نفسه أن التعبير عنها يجب ألا يؤذي نفسه أو الآخرين.

كما أن نوبات الغضب نفسها جزء طبيعي من مراحل نمو الطفل، وليست بالضرورة دليلاً على سوء السلوك. والمهم هو أن يبقى الوالدان هادئين وأن يوفرا الأمان للطفل حتى تهدأ مشاعره.

كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟
كيف تساعدين طفلك على تنظيم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية؟

علميه مهارات للتعامل مع المشاعر

يمكن للوالدين تدريب الطفل على مجموعة من الأدوات البسيطة التي تساعده عندما يشعر بالإرهاق العاطفي، مثل التنفس ببطء. أو استخدام عبارات إيجابية مثل “أستطيع التعامل مع هذا الأمر”، أو تخيل أنه ينفخ على كوب من مشروب ساخن ليبرده.

كما يمكن الاستعداد مسبقًا للمواقف التي تثير القلق، مثل زيارة الطبيب، والتحدث مع الطفل عنها قبل حدوثها. حتى يشعر بمزيد من الاستعداد والسيطرة.

 

الرابط المختصر :