ثقافةمنوعات

في اليوم العالمي لمكافحة الفقر : رؤية 2030 تضع المرأة السعودية على طريق الرخاء الاقتصادي

التوطين والتأنيث أهم عوامل مكافحة فقر النساء "الصويان": مساهمة المرأة في سوق العمل تُنشط الاقتصاد

تقرير: مصطفى صلاح

استطاعت القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، منذ تدشين رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، أن تكافح الفقر بشكل كبير؛ وذلك عن طريق برنامجها الاقتصادي الطموح، الذي ساهم في تشغيل الشباب وتحسين مؤشرات الناتج المحلي السعودي.
وكان للقضاء على نسبة الفقر النسائي في السعودية أهمية كبرى في رؤية المملكة؛ حيث استطاعت خلال 3 سنوات أن تُحوّل النساء من أشخاص راكدين في المجتمع إلى قوة محركة للاقتصاد؛ ليساهمن في رفع الناتج المحلي السعودي، والذي وصلت نسبة النمو به خلال العام الماضي إلى 2.21%.
وتدل أرقام النمو في الناتج المحلي على التطور في الاقتصاد السعودي والذي أصبح للنساء دورٌ كبيرٌ فيه، بعد أن كُن يقعن تحت خط الفقر في عام 2017، بحسب دراسة لمؤسسة الملك خالد الخيرية -وقتها- أكدت أن المرأة السعودية تُشكل نسبة 63.4% من إجمالي المتعطلين عن العمل؛ بسبب ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع وانخفاض معدل الأجور مقارنة بالرجل.
تسلط “الجوهرة” تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 1987م، الضوء على الدور الذي لعبته رؤية المملكة 2030 في القضاء على الفقر ودعم تشغيل النساء وإشراكهن في الحياة الاقتصادية بكل جوانبها.
من جهتها، ترى الدكتورة نورة الصويان؛ أستاذة علم الاجتماع، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية، أن رؤية 2030 استطاعت أن تضع المرأة في مكانة اقتصادية تعيش من خلالها عصرها الذهبي، وتساهم في دعم الاقتصاد، وبالتالي تمكينها من إدارة حياتها والقضاء على التردي الاقتصادي الذي كانت تعاني منه.
وأضافت “الصويان”؛ أن مساهمة المرأة في السوق العمل لن تدعمها وتحسن من وضعها فحسب، ولكنها دفعة كبيرة للاقتصاد وتسد الفجوة في الطاقات البشرية داخل سوق العمل.
وخصصت رؤية المملكة 2030 جزءًا كبيرًا للمرأة السعودية؛ لتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، والعمل على توفير مناخ آمن وخدمات يُسهل عليها أداء واجباتها الوطنية، مع ضمان تمتعها بحقوقها الكاملة في جميع المجالات، وجاء ضمن سطور الرؤية: العمل على رفع نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل؛ حيث وضعت الحكومة نصب أعينها زيادة مشاركتها من 22% إلى 30%.
تعديلات في نظام العمل
أقر مجلس الوزراء، مؤخرًا، 4 تعديلات جوهرية في نظام العمل؛ لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في كل المجالات، وجاء القرار لينص على تأكيد المساواة في فرص العمل بين الرجل والمرأة، ومنع أي أشكال التمييز بينهم سوى ما يقوم على الكفاءة، بالإضافة إلى توحيد سن التقاعد للجنسين؛ بحيث تكون 60 عامًا بدلًا من النص القديم الذي كان يُحدد سن تقاعد المرأة بـ 55 عامًا، وحماية المرأة من الفصل أثناء حملها وخلال إجازة الوضع.
بدورها، قالت تماضر الرماح؛ نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن المرأة السعودية أصبح لها دور كبير، ويجب تمكينها في كل القطاعات دون أي تمييز بينها وبين الرجل، خاصة أن عملها بات ضرورة وليس مجرد رفاهية.
وعقدت “الرماح”؛ مؤخرًا، عدة اجتماعات لتمكين المرأة، آخرها مع وزير العدل؛ من أجل تعزيز نظام حماية المرأة من الإيذاء في العمل؛ لتحقيق المستهدف من رؤية 2030 برفع نسبة عمل النساء.
المرأة العاملة
وأظهرت آخر الإحصائيات الرسمية ارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل من 17.4% عام 2017 إلى 19.6% في عام 2018، وذلك بالتزامن مع إقرار برامج التوطين المختلفة التي طرحتها وزارة العمل منذ إقرار رؤية المملكة 2030.
وأكد تقرير لشركة “جدوى للاستثمار”، أن معدل تشغيل المرأة في المملكة بالعام الماضي هو الأعلى منذ عامين، ويرجع ذلك إلى المبادرات الكثيرة التي قدمتها وزارة العمل لدعم توظيف الإناث في القطاع الخاص.
وأكد التقرير أن هذه النسبة جاءت بالتزامن مع ارتفاع معدل السعودة في القطاع الخاص إلى 21.8% في العام الماضي، مقارنة بـ19.9% بالعام الذي يليه؛ ما ساهم في خفض معدل البطالة الكلية إلى 12.7%.
وجاءت كل هذه النتائج بعد قرارات “تأنيث” بعض الوظائف ومنع العمل فيها لغير المرأة، ومنها العمل بمحال العطور بكل أنواعها، ومحال الأقمشة النسائية، ومتاجر بيع الملابس الجاهزة للنساء، ومحال تجارة المستلزمات الحريمي؛ من إكسسوارات وغيرها، بالإضافة إلى العمل داخل محال الأحذية والحقائب “الحريمي” بمختلف أنواعها.
ولم يقتصر الأمر على انخفاض معدل البطالة فقط، بل إن استراتيجية القيادة الرشيدة في المملكة ساهمت، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، في دعم مستوى دخل الفرد؛ ليرتفع بحوالي 14.9% خلال عام واحد؛ ما أدى إلى زيادة معدل الادّخار بنسبة 29.1% خلال عام2018؛ ليصل إلى 242 مليارًا و497 مليون ريال.
تاريخ اليوم العالمي للفقر
يعود الاحتفال باليوم العالمي للفقر إلى عام 1987م، حينما اجتمع ما يزيد على مائة ألف شخص في ساحة “تروكاديرو” بباريس تكريمًا لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، لتقر بعدها الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1922، هذا اليوم؛ لتشجيع الدول على مكافحة الفقر، والقيام بأنشطة محددة في هذا المجال.
وشملت أهداف الاحتفال بهذا اليوم؛ العمل على بناء مستقبل مستدام، وتكثيف الجهود للقضاء على الفقر المدقع، والتأكد من أنه بإمكان الجميع الممارسة الكاملة لحقوق الإنسان الخاصة بهم، والعمل مع بقية الدول على بناء مستقبل مستدام.
ويأتي تخصيص الأمم المتحدة لهذا اليوم في إطار تحقيق استراتيجيات إنمائية لضمان تمتّع جميع الرجال والنساء، لا سيما الفقراء والضعفاء منهم، بنفس الحقوق في الحصول على الموارد الاقتصادية، وحصولهم على حقوقهم في الميراث والموارد الطبيعية، والوصول للتكنولوجيا الجديدة الملائمة والخدمات المالية، بما في ذلك تمويل المشاريع الصغيرة.

(إنفوجراف)
قرارات أنصفت المرأة بعد رؤية 2030
– قيادة المرأة للسيارة
– مليون وظيفة للمرأة
– تدريب الفتيات بشركات الطيران
– ضبط زواج القاصرات
– تعيين أول امرأة في منصب رياضي
– السماح للمرأة بتأسيس النوادي الرياضية
– تمكين المرأة من مزاولة أعمالها التجارية دون موافقة ولي الأمر
– تعيين المرأة في مناصب قيادية حكومية
– تعيين المرأة في وظائف بوزارة العدل
– السماح لها بالسفر دون موافقة ولي الأمر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق