طفلي يعتقد أنه وقت اللعب.. ما أسباب صعوبة النوم ليلًا؟

إن نوم الطفل ليلًا أحد العوامل الضرورية؛ لتحقيق النمو الصحي والتوازن النفسي والجسدي؛ إلا أن بعض الأطفال يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه؛ ما يسبب القلق والإرهاق للأهل.

وتتنوع أسباب هذه المشكلة بين العوامل الجسدية والعادات اليومية وحتى البيئة المحيطة بالطفل؛ ما يستدعي منا فهمها للتمكن من إيجاد حلول فعالة.

 

أسباب قلة نوم الطفل

قلة نوم الطفل ليلًا من المشاكل الشائعة لدى العديد من الأطفال والمؤرقة للكثير من الأولياء، خصوصًا عندما يحدث ذلك أول مرة. ما يجعلهم يقعون في حيرة من أمرهم عن كيفية التعامل معهم وما هي الأسباب التي تؤدي بأطفالهم إلى قلة النوم والبكاء ليلًا، والتي من أبرزها:

    • إصابة الطفل بمغص في المعدة؛ ما يدفعه للاستيقاظ والصراخ ويلجأ للبكاء كتعبير منه لعدم قدرته على تحمل الألم، وفي هذه الحالة لن يهدأ حتى يتم تسكين آلامه.
    • النوم الكثير خلال فترة النهار يجعله عند حلول الليل غير قادر على النوم. لأنه أخذ قسط الكافي والوافي من الراحة خلال اليوم؛ لذا يفضل اللهو والمرح عند استيقاظه.

  • بلل ملابس الطفل عند قضاء حاجته؛ فيجبر على السهر ليلًا، لحاجته إلى الملابس الجافة التي تمنحه الراحة والدفء.
  • شعور الطفل بالجوع والحاجة للأكل، الكثير من الأطفال حالهم حال البالغين عندما لا يتناولون الكمية الكافية من الطعام خلال النهار، فيفيقون في ساعات الليل المتأخرة وتبدأ رحلة البحث عما يسد جوعهم حتى يتمكنوا من النوم.
  • عدم تفرقة الطفل بين النهار والليل؛ فبعد تواجده في رحم أمه لشهور طويلة يكون قد تعود على نوع معين من قلة التمييز بين متى يمكن أن ينام أو يستيقظ. وعند ولادته يجد الغرفة غير ملائمة من حيث الإضاءة والهدوء سببا له نوعًا من الانزعاج مما يحيط به.

أطفال يواجهون صعوبات في النوم ليلًا

والأطفال الذين يمتازون بكثرة الحركة؛ فنجدهم خلال النهار يتسلون ولا يستطيعوا الخضوع ولو للحظة نوم، رغم وفرة الهدوء في غرفهم.

كذلك الذين يعانون من قلة الشهية، عند حلول وقت الأكل تواجه أمهاتهم عسرًا شديدًا في تغذيتهم وإرضاعهم، فيقومون ليلًا لحدوث اختلال في مواقيت الأكل.

أما الأطفال المصابين بمرض الخوف والرعب الليلي، والتي تعد من الحالات التي يصاب بها الطفل خلال نومه في فراشه ليلُا. لنجده مرعوبًا وعيناه مرتكزتان دائما في زاوية محددة. الأمر الذي يحرمه النوم حتى تشرق الشمس.

سبل علاج قلة نوم الطفل ليلًا

إيقاظ الطفل في الصباح الباكر من خلال فتح النوافذ وإدخال أشعة الشمس لغرفته لكي يميز ويفرق بين الليل والنهار، وتسليته بالألعاب في وقت النهار من شأن كل هذا إشعاره بالإجهاد عند حلول الليل ليستسلم للنوم.

من الأفضل عدم إطالة وقت القيلولة. فالمتفق عليه أن الطفل يتماشى مع كل ما تلقنه إياه الأم. ومن واجب هذه الأخيرة تحديد وقت قصير لراحته في فترات النهار، من أجل نموه بشكل سليم وصحي.

ومن المنصوح به منحه حمام دافئ قبل ساعات نومه مع التدليك المستمر ليسترخي. وعند حلول وقت النوم سيقضي ساعات طويلة بدون انقطاع.

وكحل آخر يمكن توفير إضاءة هادئة في غرفة نومه لتوفير الهدوء النفسي والسكينة التي تدفعه للشعور بالنعاس. ومن ثم يبدأ بالنوم العميق دون الرغبة في الاستيقاظ ليلًا.

إن التعامل مع مشكلة الطفل الذي لا ينام ليلًا يتطلب الصبر والفهم العميق لاحتياجاته. ومع العناية المستمرة والدعم العاطفي، يمكن مساعدة الطفل على النوم بشكل سليم غير متقطع في المواعيد الصحيحة. ما يعزز راحته ويمنح الأهل كذلك ليال أكثر هدوءًا.

الرابط المختصر :