يعتبر شهر رمضان فرصة ذهبية للجسم لاستعادة توازنه الفسيولوجي؛ فمن الناحية الطبية يمثل الصيام تدريبًا حيويًا لأعضاء الجسم على تحمل نقص الغذاء والطاقة. ما يؤدي إلى تغيرات هرمونية إيجابية تساعد الأجهزة على التأقلم وتجديد نشاطها.
ولعل مرضى القلب من أكثر المستفيدين من هذا النظام الإيقاعي؛ بشرط اتباع الإرشادات الطبية الدقيقة.
كيف يدعم الصيام صحة القلب؟
تتجلى فوائد الصيام لمرضى القلب في عدة نقاط جوهرية:
- إراحة العضلة القلبية: الامتناع عن الطعام لمدة تقارب 14 ساعة يقلل من المجهود الشاق الذي يبذله القلب لضخ الدم نحو الجهاز الهضمي. ما يمنحه فترة “راحة بيولوجية”.
- تحسين لزوجة الدهون: يساهم الصيام في خفض نسبة الدهون والكوليسترول في الدم، وذلك يحسن من كفاءة الدورة الدموية وعمل الشرايين.
- ضبط المؤشرات الحيوية: يساعد الصيام المنتظم على استقرار مستويات ضغط الدم لدى الكثير من المرضى.

الفئات المسموح لها بالصيام (بشرط الاستشارة)
بشكل عام يمكن لمرضى الشرايين التاجية، وصمامات القلب، وارتفاع ضغط الدم الصيام إذا كانت حالاتهم مستقرة ولا يعانون من مضاعفات حادة.
وينطبق الأمر ذاته على مرضى الذبحة الصدرية المستقرة الذين يمكنهم ضبط مواعيد أدوية (مرة أو مرتين يوميًا) لتتناسب مع أوقات الإفطار والسحور.
دستور التغذية لمرضى القلب في رمضان:
- تقسيم الوجبات: تجنب تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة عند الإفطار؛ بل يفضل تقسيمها إلى وجبات صغيرة خفيفة لتفادي إجهاد القلب المفاجئ.
- نوعية الغذاء: الابتعاد التام عن الأطعمة المالحة (لتجنب احتباس السوائل) والأغذية الغنية بالدهون المشبعة.

الحالات التي يمنع فيها الصيام طبيًا
على الرغم من الفوائد العامة إلا أن هناك حالات يشكل فيها الصيام خطرًا داهمًا على حياة المريض، وهي:
| الحالة الطبية | سبب المنع من الصيام |
| الذبحة الصدرية غير المستقرة | عدم استقرار تدفق الدم لعضلة القلب وحاجة المريض لتدخل علاجي مستمر. |
| الجلطات الحديثة | الصيام يرفع لزوجة الدم بسبب نقص السوائل، وهذا قد يؤدي لتكرار التجلط. |
| ما بعد العمليات الجراحية | يحظر الصيام في الأسابيع الستة الأولى بعد جراحات القلب لضمان التعافي. |
| قصور القلب الحاد | حاجة المريض لتناول مدرات البول بانتظام وشرب كميات محددة من السوائل لمنع الانتكاسة. |
إذًا قرار الصيام لمرض القلب هو قرار “فردي” بامتياز؛ فما يناسب مريضًا قد لا يناسب الآخر.
وتبقى استشارة الطبيب المختص هي المرجع الأول والأخير قبل البدء بالصيام لضمان قضاء شهر آمن وصحي. وفقًا لـ health.



















