يحتاج الأطفال إلى الماء بشكل متكرر أكثر من الكبار نسبيًا، لذلك على الوالدين تذكيرهم بشرب الماء من حين إلى آخر. خاصة الصائمين منهم فترة الإفطار.
وقد تحرص الأمهات على تقديم العصير للأطفال اعتقادًا منهن أنه يروي أجسامهم ويغني عن تناول الفاكهة الطازجة. بينما في واقع الأمر فإن العصائر المصنعة لا تخلو من الإضافات كالسكر والمواد الملونة ذات النكهة والتي تضر الجسم أكثر مما تفيده.
والأجدر تقديم الفاكهة كثمرة أو عصيرها الطازج أو عمل خليط الزبادي وقطع الفاكهة والعسل كوجبة متكاملة للأطفال الذين تقل شهيتهم وحتى العصير الطازج يجب تقديمه للأطفال بكميات معقولة.
إذ ثبت ألا تتجاوز كمية العصير الطازج بدون إضافات والتي يتناولها الأطفال حتى سن السابعة عشرة كوبًا واحدًا في اليوم. لذا على الأم أن تحذر من المبالغة في تقديم العصير لأطفالها على مائدة الإفطار.
إرشادات تنظيم صيام الأطفال بشكل صحي
ينصح بعمل تحليل للدم لتحديد ما إذا كان الطفل مصابًا بفقر الدم ويعطى مكملات الفيتامينات والمعادن مع التغذية السليمة. وترتيب وجبات الغذاء للطفل ضرورية جدًا.
مع الحرص على عدم تقديم الطعام للطفل دفعة واحدة وإنما تقديم ثلاث حبات من التمر وكوب ماء معتدل البرودة حتى لا يحدث لديه صدمة ويستفرغ الطعام.

وبعد تأدية صلاة المغرب يتناول طبق الحساء وتقسيم طبقه الرئيسي على دفعتين قبل صلاة العشاء وبعدها. ولا يترك للطفل الخيار في تناول الحلويات فقط والعصائر. مع تقديم أكواب الماء للطفل بالتدريج من وقت الإفطار حتى وقت السحور.
يجب الحرص على عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول في ليلتها السحور. وعدم تأخير إفطاره واحتسابها وجبة السحور. كما يحدث في بعض الأسر، فمن شأن ذلك زيادة طول الفترة الزمنية التي يمتنع الطفل خلالها عن الطعام وشرب السوائل. لتصل في بعض الحالات إلى نحو عشرين ساعة. ما يتسبب في إجهاد الطفل وتأثر صحته بسبب تعريضه للجفاف أو نقص حاد في مستوى السكر في الدم.
إصافة إلى مراعاة عدم السماح للطفل الذي يقل عمره عن عشرة أعوام بصيام شهر رمضان كاملًا. فالهدف من السماح للأطفال بالصيام هو التدرج معهم ليعتادوا على أداء الفروض والقيام بالعبادات وليس إسقاط الفريضة. من العادات ما يعرف بصوم العصفورة حيث يصوم الطفل من طلوع الفجر إلى آذان الظهر، ليتناول الطعام والشراب طوال فترة ما قبل العصر. ومن ثم يستكمل الصيام حتى المغرب يجتمع مع أفراد العائلة وهو يشعر أنه قد صام كالكبار، واستحق الجلوس إلى المائدة الرمضانية معهم.

يجب أن نعلم أن قدرة الأطفال الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية على الصيام تتفاوت تبعًا للعديد من العوامل مثل بنية الطفل وحالته الصحية. والفصل الذي جاء فيه رمضان و الحذر من السماح للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة. مثل مرضى الربو، وأمراض الكلى المزمنة والتهاباتها المتكررة التي تحتاج إلى سوائل باستمرار وأمراض الدم الأخرى. وأمراض القلب التي تحتاج إلى علاج بانتظام من الصيام.
وأمراض أخرى يحددها الطبيب كالأمراض الخبيثة والأمراض الحادة المفاجئة التي تحتاج إلى علاجات خاصة وكمية سوائل كافية للجسم كل هؤلاء يحذرون من الصيام طوال ساعات النهار. إذ قد يصابون بالجفاف بسبب نقص السوائل فيؤثر ذلك في حالتهم الصحية. وينبغي ألا ننسى التركيز على عدم بذل جهد كبير من قبل الطفل وعليه بالاستراحة أثناء النهار حتى لا يفقد مزيدًا من السعرات الحرارية.
الرابط المختصر :
















