حوارات

سهيلة بن لشهب تكشف لـ “الجوهرة” أسرارها.. وتؤكد: يكفيني فخرًا الغناء للجزائر

حوار – لمياء حسن

من فتاة بسيطة إلى حلم كل الفتيات، بخطوات مدروسة، خضعت لاختبارات الحياة مبكرًا، وحرصت على الوقوف بعد كل انكسار، فكانت الفنانة الشابة الأقوى، من الجزائر حلقّت بموهبتها وإنسانيتها، وغزت القلوب العربية، حتى لُقبّت بـ “بنت العرب”، ذاقت الظلم، فابتعدت عن الظلام، واختارت أن تسلك طريقها الخاص؛ سعيًا لاستكمال مسيرة طموح عنانها السماء، “سهيلة بن لشهب“؛ الفنانة الجزائرية التي لمس الفن قلبها وعالمها، وأدخلت أخلاقياته إلى كل المجالات التي عملت بها، من التمثيل إلى تقديم البرامج، بمجازفة تلو الأخرى، حققت النجاحات، وفازت بالجوائز العربية والعالمية، وكان لمجلة “الجوهرة” هذا الحوار معها؛ حيث كشفت الكثير من جوانب شخصيتها، التي تطوّرت بسرعة فائقة.

متى اكتشفت سهيلة بن لشهب حبها للفن؟ وكيف جاءت مشاركتها ببرنامج “ألحان وشباب”؟

اكتشفت حبي للفن عندما كنت في الـ5 من العمر، أما مشاركتي في برنامج اكتشاف المواهب الجزائري “ألحان وشباب”، جاءت بمحض الصدفة، بينما كنت في مهرجان الإنشاد، بحضور لجنة البرنامج، قام مدير دار الثقافة آنذاك بتقديمي لهم، وعند الاستماع إلى صوتي، قرروا ترشيحي للبرنامج الذي اعتز بكل الأساتذة فيه؛ وعلى رأسهم الأستاذ قويدر بوزيان.

بعد مرور سنوات.. كيف كان شعورك عند العودة إلى “ألحان وشباب” كضيفة ثم مقدمة برامج؟

كان شعورًا جميلًا، وفي الوقت ذاته؛ كان حافزًا لي حتى أخوض تجربة الإعلام.

كيف كانت تجربتك في برنامج ArabIdol؟

كل برنامج لاكتشاف المواهب، قمت بالمشاركة فيه _ سواء تأهلت إلى مراتب متقدمة أو لا _ على الصعيد المحلي والعربي، يعتبر خطوة إيجابية في مسيرتي؛ حيث اكتسبت الخبرة، واكتشفت خبايا تلك البرامج.

ما الفرق بين ArabIdol وستار أكاديمي؟

لكل برنامج عيوبه ومميزاته، استطت أن أحقق استفادة كبيرة من كليهما، بالإضافة إلى التعرٌف على العديد من الناس الذين ينتمون لثقافات مختلفة.

فمثلًا، عند انضمامي إلى “ألحان وشباب”، كنت صغيرة للغاية إلا أن التجربة علمتني كيف أثق في نفسي عند الوقوف أمام لجنة التحكيم، وتوظيف صوتي، خاصة عند الوقوف على خشبة المسرح، أما في ArabIdol؛ فقد تعلمت على يد كبار الأساتذة، والفنانين بكل ما يخص المقامات العربية، والطرب، بينما كان “ستار أكاديمي” الذي يعتبر أكاديمية كاملة، من أولوياته تعلٌم الانضباط، بالإضافة إلى مختلف أنواع الفنون كالمسرح، والرقص، والموسيقى.

كيف تصفين تجربتك في ستار أكاديمي؟

كانت تجربة ناجحة بكل إيجابياتها وسلبياتها، فهو _ كما معروف بالطبع _ يعتبر البرنامج الأكثر شعبية، ومنه استطعت اكتساب جمهور كبير، و الحمد لله مثل البرامج الأولى، حققت جماهيرية محلية، وعربية؛ لكن النجاح الحقيقي، يكون عقب التخرٌج لأن البرامج تهيئ الفنان، لكنها لا تصنع النجاح؛ فهو يأتي بالعمل فقط.

ما أهم الذكريات التي عاشتها سهيلة في البرنامج؟

أفضل ذكرياتي، كانت يوم الجمعة عندما أقف أمام الجمهور، وعقب خروجي من المشفى، وعودتي إلى أرض الوطن؛ فقد كان استقبالًا خرافيًا لم يشهد له مثيل، لازالت لا أصدقه، وخاصة عندما أخبروني أنني لا امتلك جمهورًا.

كيف كان شعورك عند الاهتمام بحالتك الصحية وتدخٌل الكاتبة الكبيرة “أحلام مستغانمي”؟

في الواقع، لم أكن على دراية بكل ما يحدث خارج المشفى؛ لكن بعد تدخٌل الدولة الجزائرية، ودعم سيادة سفير الجزائر في لبنان _ الذي أوجّه له تحياتي _ لمتابعة كافة الإجراءات، عرفت أن سهيلة بن لشهب ليست وحيدة، بل هناك من يؤازرها ويساندها.
ولم أكن أتوقع أن تتدخّل الغالية والعملاقة وفخر الجزائر السيدة والأستاذة أحلام مستغانمي، التي كانت ولازالت تدعم أبناء بلدها؛ لذا تفاجئت عندما هاتفتني ولم أكن أصدق، فهي تستحق تحياتي الخاصة لها، ولن أنسى أخي بلال العربي الذي اعتاد دعمي بقوة حتى الآن.

من هم أصدقائك حتى الآن من الأكاديمي؟

لا اتواصل مع أحد سوى “نسيم رايسي”؛ وخاصة عندما قمت بزيارة تونس، والتقينا أيضًا عندما زار الجزائر، بالإضافة إلى “سكينة شكاوي” التي اتواصل معها قليلًا.

ما المعوقات والتحديات التي واجهتك عقب البرنامج؟

من أبرز المعوقات، عندما تكون مجبرًا ومضطرًا للتعامُل بطريقة حيادية مع الجميع حتى ابن بلدك، فقد _ بصراحة _ اكتشفت عدم الوفاء بالوعود، والنفاق، والسرقة، وهناك من ينسحب بعد كافة التحضيرات، ويصدمك بسحب العمل دون سابق إنذار؛ لهذا أصبحت لا أثق في أحد إلا إذا كان العمل مدعوم بوثائق؛ نظرًا لأن بعض التصرفات لا تمت للفن بصلة، كانت لدى أعمالًا كثيرة، لكن التصرفات غير المسؤولة أجبرتني على إلغائها، وقررت التعامُل باحترافية تامة سواء محليًا أو عربيًا.

كيف تتعاملين مع الشائعات؟

أضحك بسبب ترويج الشائعات، وأقول “الحمد لله” فإنني احتل مكانًا في أفكار بعض من الناس، ويخصصون لي فقرة في برامجهم التي يجب أن يتحدثوا فيها عن أعمالهم، أما في حالة ترويج الشائعات الجارحة؛ فإنني أقول “حسبي الله ونعم الوكيل”، وأنا على يقين بأن الله لن يضيع حقي.

ما هي أغنيتك المفضلة من أرشيفك الغنائي؟

اعتبر كل أعمالي بمثابي أبناء لي؛ فأنا بذلت فيهم الكثير من المجهود، سواء حققوا نجاحًا أم لا، فتلك أذواق الجماهير، والحمد لله؛ فأنا لازالت في بدايتي، وكل ما أكبر يكبر جمهوري معي بإذن الله.

ما هو طموحك في الغناء؟

أطمح أن أصبح فنانة شاملة لكل المجالات، إن كان الغناء، أو التمثيل، أو تقديم البرامج، كما أتمنى أن يكون لي شرف تمثيل فن بلادي بطريقة مثالية على الصعيد العربي، والعالمي.

حدثينا عن تجربتك في التمثيل.. وهل ستكررينها؟

كل الفنون لا تختلف عن بعضها البعض، فيها من الضغوط، والاجتهاد، والتفاني في العمل ما يجعلها متشابهة، وبالنسبة لي فأنا ساُكمل مسيرتي في جميع المجالات، ولن أعطي الفرصة لغيري، فكل الناس لديها بدايات مذبذبة، وبعد عدة خطوات استطاعوا أن يتعلّموا، وهكذا سأكون أنا.

كيف تنتقين أعمالك الغنائية؟

أنا من الناس التي تحب التنوٌع في الأنماط الغنائية، كما أحب يكون لي السبق في اتخاذ الخطوة الأولى، كما كانت تجربتي في العديد من أعمالي، وخاصة غناء الراي العصري الذي استطعت أن اترك بصمة خاصة بي، وأصبحت أول من تغنّى به، بطريقة مختلفة وناجحة، حرصت بعدها العديد من بنات جيلي على اتباع خطاي.

أنا أبحث دائمًا عن التميٌز، و _ إن شاء الله _ سأضع بصمات أخرى على كل ما هو جديد.

من هو مثلك الأعلى؟

بالنسبة لي، اعتبر أن جميع الفنانات الكبار لديهم سلبيات وإيجابيات، وأنا احرص على التطلٌع إلى إيجابياتهن، واستفيد من سلبياتهن.

ما هو شعورك تجاه الجزائر والمغرب؟

لا يُمكن أن نضع الوطن الأم في مقارنة مع غيره _ لنكن صريحين _ لأنه يعني الهوية، ومن لا يمتلك هوية أو أم ليس لديه أصله، وبالتالي كيف نقوم بمقارنته مع بلد آخر. “المغرب” بلد شقيق مثل سائر الدول العربية، فأنا احترمهم جميعًا دون استثناء، وبالطبع أوجّه تحية إلى الشعب العربي بأسره.

ما أهمية الأغنية الوطنية للفنان؟

يحتاج كل فنان لتقديم الأغنية الوطنية، فهو في أمس الحاجة لأن يغني لبلاده، وليس الوطن، يكفي أنني عندما أذكر اسم “الجزائر” في عمل غنائي، فإنني ازداد فخرًا، واعتزازًا بجزائريتي.

ما هو جديدك الفني؟

لدي الكثير من الأعمال إلا أنني اتحفظ عليها حتى يحين وقتها.

كيف أصقلتي موهبتك في تقديم البرامج؟

كانت التجربة الأولى في برنامج ضخم على الهواء مباشرةً، تعتبر مجازفة كبيرة؛ فهناك الكثير من الإعلاميين لا يقبلوا تقديم البرامج على الهواء مباشرة، وهذا ما أخبروني به، في حالة عدم اعترافهم بذلك أمام العامة.

ما هي الصفات التي يجهلها الجمهور عن سهيلة؟

“العصبية” هي الصفة التي يجهلها الكثيرون عني؛ فأنا عصبية لدرجة غير متوقعة، وحساسة في نفس الوقت، اتأثر في بعض المواقف، عندما يعتقد الجميع أنني بكامل قوتي، لأني لا أحب أن أظهر ضعفي، أما الشائعات فهي لا تؤثر فيّ، فأنا صادقة مع نفسي، وأعلم جيدًا مدى تفاهة مروجيها.

ما هي وجبانك المفضلة؟

أعشق الأكل الجزائري التقليدي، مثل: الشخشوخة، الزفيطي، المحاجب، والكسكسي.

ما هي هواياتك المفضلة؟

أحب الرسم، والرقص، وتقليد الأصوات، والمكياج، ولا أكره سوى غسل الأواني.

بعد نجاح “ليك منوليش”.. متى ستغنين الجزائرية مجددًا؟

سأبقى أغني اللهجة الجزائرية طيلة حياتي الفنية، إلى جانب الأنماط الأخرى.

من وجهة نظرك.. ما هو دور الفنان الجزائري تجاه فن بلاده؟

عندما اتحدث عن فن بلادي، فلابد أن يتكاتف كل فناني الجزائر للحفاظ عليه، والارتقاء به، حتى يعود إلى مكانه الأصلي والطبيعي ألا وهو العالمية، ولا يجب أن نترك لغيرنا أن ينسبوا تراثنا إليهم؛ فالراي فن جزائري شهير ومعروف لدى الجميع.

أين الحب في حياة سهيلة؟

الحب في حياة سهيلة، هو حب العائلة الصغيرة، وجمهوري الذي يعتبر عائلتي الكبيرة، بالإضافة إلى عملي الذي أسلط تركيزي عليه، وغير ذلك لا امتلك الوقت لأشياء أخرى.

كلمة أخيرة للجمهور

أتوجّه إلى الجمهور الذي يعتبر بمثابة عائلتي الكبىرة بجزيل الشكر؛ لوقوفهم بجانبي، وصبرهم عليّ، ودعمي على مواقع التواصل الاجتماعي، التي أطل فيها على أحبابي كل ما تواتيني الفرصة، إلا إنني ادعوهم لعدم إحراجي بتوجيه الطلبات التي لا اتمكّن من تنفيذها؛ فهناك بعض العقود التي تفرض قيودًا عليّ وتحدّد ما هي حقوقي، ووجباتي، وفي النهاية أحب أن أشكرهم على مجهودهم وتعبهم معي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

‫2 تعليقات

  1. موفقة حبيبتي ساهو ومنتظرين جديدك واطلالاتك ورمضان مبارك عليك وعلى اهلك وفانزك الرااااائع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق