تمكن سعيد سالم عبدالله الزهراني، معلم المرحلة الابتدائية في مدرسة المطرفية الابتدائية بمدينة الجبيل الصناعية، في المملكة العربية السعودية، من ضمان مكان له على قائمة أفضل 50 مرشحًا لجائزة المعلم العالمية لعام 2026 من مجموعة جيمس للتعليم، والتي تعد مبادرة من مؤسسة فاركي يتم تنظيمها بالتعاون مع اليونسكو.
وتم اختيار سعيد، الذي وصل إلى القائمة النهائية لهذه الجائزة، من بين أكثر من 5000 ترشيح وطلب من 139 دولة حول العالم.
وتعد “جائزة المعلم العالمية”، التي تدخل الآن عامها العاشر، أكبر جائزة من نوعها. إذ تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي.
وتم إطلاق هذه الجائزة لتكريم معلم متميز قدم إسهامات بارزة في مهنة التدريس، ولتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المعلمون في المجتمع.
وتأمل الجائزة من خلال الكشف عن آلاف القصص الملهمة لأبطال غيروا حياة الشباب، في إبراز العمل الاستثنائي للمعلمين في جميع أنحاء العالم. وقد تلقت جائزة المعلم العالمية منذ انطلاقها، أكثر من 100 ألف طلب ترشيح من مختلف أنحاء العالم.
إنجازات سعيد سالم عبدالله الزهراني
ويذكر أن سعيد سالم عبدالله الزهراني هو مرب سعودي مرموق، اشتهر ببرامجه المبتكرة والتزامه بالتعليم الشامل عالي الجودة. يعمل سعيد في مدرسة المطرفية الابتدائية بالجبيل. وقد طور مبادرات مثل “التحدي” و”ماهر” و”خطوات”. ما ساهم في تحسين مهارات القراءة والكتابة والتحصيل الدراسي لدى الطلاب من جميع المستويات.
وقد اعتمدت هذه البرامج في رياض الأطفال التابعة للهيئة الملكية، ونالت استحسان وزير التربية والتعليم.
يحمل سعيد شهادة الدكتوراه في اللغويات ودراسات اللغة، وشهادة الماجستير في علم النفس الإرشادي. كما يوظف أساليب سرد القصص والأدوات الرقمية التفاعلية والتعليم المخصص لضمان تحقيق كل طالب لأقصى إمكاناته. وقد نشر أبحاثًا في مجلات علمية محكمة. كما قدم عروضًا دولية، ودرب معلمين في المملكة العربية السعودية وخارجها.
ويعد “سعيد” من أبرز الداعمين للمواطنة العالمية والاستدامة؛ إذ يدمج التسامح والتعايش والممارسات الصديقة للمناخ في مناهجه الدراسية. بما في ذلك حملات زراعة الأشجار، وترشيد استهلاك الطاقة، ومبادرات الحد من النفايات. كما يقدم الدعم للأسر والأطفال ذوي الإعاقة أو صعوبات التعلم، من خلال توفير التوجيه والإرشاد والموارد الرقمية.
ويجسد عمل “الزهراني”، الحائز على جائزة المعلم المتميز والمتأهل لنهائيات جوائز محمد بن زايد وحمدان بن راشد آل مكتوم، القوة التحويلية للتعليم. وهو يواصل تمكين الطلاب، والارتقاء بمهنة التدريس، وخلق تجارب تعليمية عادلة وجذابة، مستلهمًا هذا الشغف من معلم ساعده في التغلب على صعوبات التعلم في مراحله الأولى.
مشاركة التجربة مع العالم
وفي تعليق له، قال صني فاركي؛ مؤسس جائزة المعلم العالمية، ومجموعة جيمس للتعليم، ومؤسسة فاركي: “أولًا نتقدم من المعلم سعيد بالتهاني لدخوله إلى القائمة النهائية للمرشحين للجائزة. ولقد تم تأسيس جائزة المعلم العالمية لهدف بسيط وجليل في آن واحد. وهو تسليط الضوء على معلمين أمثالك، ممن يستحق تفانيهم وإبداعهم وتعاطفهم الاحتفاء والتكريم ومشاركة تجربتهم مع العالم.. وبما أن المعلمين هم بناة حقيقيون لأنهم يبنون العقول، ويغرسون الثقة. كما يفتحون الأبواب أمام الشباب لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولغيرهم، فإن أثر عملك الرائع يتجاوز حدود الفصل الدراسي. إذ يؤثر في حياة الناس ويساهم في تشكيل العالم”.
من جانبها، قالت ستيفانيا جيانيني؛ المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو): “تهانينا لأفضل 50 متأهلاً للتصفيات النهائية لجائزة هذا العام. ونحن في اليونسكو نتشرف بدعم جائزة المعلم العالمية للاحتفاء بالالتزام الاستثنائي للمعلمين في كل مكان”.
وأضافت: “نحن ندرك جيدًا أن عالمنا يواجه تحديات جسيمة، مثل نقص المعلمين، والتحولات التكنولوجية المتسارعة، والمتطلبات الملحة للعمل المناخي. وإذا أردنا بناء مستقبل عادل وشامل ومستدام، فعلينا أن ندرك حقيقة بسيطة وهي أنه لا يمكننا الارتقاء إلى مستوى هذه التحديات ما لم نستثمر في المعلمين”.
جائزة المعلم العالمية
هذا وتعد مجموعة جيمس للتعليم إحدى أبرز مقدمي التعليم الخاص في العالم، من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في العالم؛ حيث تقوم بتعليم أكثر من 200,000 طالب وطالبة من أكثر من 176 جنسية عبر شبكتها العالمية من المدارس التي تملكها وتديرها. ومن خلال ما يقرب من نصف مليون خريج، قامت “جيمس” ببناء إرث مؤثر يمتد عبر الأجيال والقارات.
وتأسست جيمس في دبي عام 1959، وما زالت مؤسسة عائلية، بقيادة مؤسسها ورئيسها الملهم، صني فاركي، وأبنائه دينو فاركي (الرئيس التنفيذي للمجموعة)، وجاي فاركي (نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة).
وتفتح جائزة المعلم العالمية باب التقديم والترشح أمام المعلمين الممارسين، المتخصصين بتدريس الأطفال في مرحلة التعليم الإلزامي أو الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثامنة عشرة. كما تتيح الجائزة التقدم لمعلمي الأطفال بعمر 4 سنوات فما فوق ضمن المناهج التعليمية المعتمدة حكوميًا لمرحلة رياض الأطفال. علاوة على المعلمين بدوام جزئي، ومعلمي الدورات عبر الإنترنت.
ويشترط للمشاركة أن يقضي المعلمون ما لا يقل عن 10 ساعات أسبوعيا في التدريس، وأن يعتزموا مزاولة مهنة التدريس للسنوات الخمس التالية. كما تستقبل الجائزة المعلمين في جميع أنواع المدارس، وفي كل دولة حول العالم، مع مراعاة القوانين المحلية.
مستقبل التعلم للأجيال القادمة
وتشكل جائزة المعلم العالمية، وجائزة المدارس العالمية، وجائزة الطالب العالمية، التي أسسها أيضًا صني فاركي، ثلاثية مميزة تكرم المعلمين والمتعلمين والمدارس كمؤسسات للابتكار والتغيير. كما تساهم هذه الجوائز الثلاث معًا بإطلاق حوار شامل حول متطلبات تقديم أفضل تعليم ممكن. علاوة على تزويد الأطفال بالمهارات اللازمة لمواجهة المستقبل بثقة. هذا مع إعادة التفكير في مستقبل التعلم للأجيال القادمة.
كما تشمل معايير التقييم:
– الممارسات التدريسية للمعلمين.
– مدى اتباعهم منهجيات مبتكرة لمواجهة التحديات المحلية.
– نتائجهم التعليمية الملموسة.
– تأثيرهم على المجتمع خارج حدود الفصول الدراسية.
– مساعدتهم الأطفال ليصبحوا مواطنين عالميين.
إسهاماتهم في الارتقاء بمهنة التدريس.
– الحصول على التقدير من جهات خارجية.
وبعد أن جرى الانتهاء من اختيار القائمة النهائية لأفضل 50 معلمًا، سيتم الآن مراجعة هذه القائمة لاختيار أفضل 10 متأهلين نهائيين. ما يسهم في رفع مستوى الاحترام لمهنة التدريس. وتتولى بعدها أكاديمية جائزة المعلم العالمية، التي تضم نخبة من الشخصيات البارزة، اختيار الفائز من بين هؤلاء العشرة. كما سيتم الإعلان عنه خلال قمة الحكومات العالمية التي تعقد في دبي في الفترة من 3 إلى 5 فبراير 2026.



















