يعد جامع الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود في الرياض أكثر من مجرد دار للعبادة؛ فهو صرح إسلامي شامخ يجسد قيم العطاء والوفاء، ومعلم ديني ارتبط بذاكرة سكان العاصمة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
يقع هذا الجامع العريق في حي “أم الحمام” غرب مدينة الرياض، ليقف شاهدًا على مرحلة مهمة من التطور العمراني والديني في المملكة.
قصة التأسيس.. تبرع سخي وإنجاز قياسي
تعود جذور هذا المشروع إلى عام 1987م، حين تبرع أعضاء مجلس أمناء مؤسسة الملك خالد الخيرية بالأرض التي يقع عليها الجامع حاليًا. وبفضل وتيرة عمل متسارعة استغرق بناؤه نحو 24 شهرًا فقط،
في حين شهد يوم الثلاثاء، 27 شعبان 1408هـ (الموافق 14 أبريل 1988م). لحظة تاريخية بافتتاحه رسميًا بعد صلاة العصر. ولم يمضِ سوى يوم واحد حتى احتضن الجامع أولى محاضراته العلمية التي ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- مفتي عام المملكة آنذاك؛ ما منح الجامع ثقلًا علميًا ودينيًا منذ أيامه الأولى.

الهندسة الاستيعابية والمرافق
وفقًا لـ “dawa.center” صمم الجامع ليكون قادرًا على احتواء الحشود الغفيرة من المصلين، خاصة في صلوات الجمعة والتراويح والجنائز. حيث يتميز بطاقة استيعابية مدروسة:
- قسم الرجال: يستوعب أكثر من 3600 مصلٍ.
- القسم النسائي: يتسع لنحو 1800 مصلية.
- الساحات الخارجية: توفر مساحة إضافية لأكثر من 1200 مصلٍ.
- الخدمات اللوجستية: يتميز الجامع بمواقف سيارات داخلية وخارجية فسيحة تتسع لما يقارب 2000 مركبة. ما يسهل حركة المصلين في الأوقات المزدحمة.
أصوات شجية في محراب الجامع
ارتبط اسم جامع الملك خالد بأصواتٍ شجية تركت بصمة في نفوس المصلين؛ إذ اشتهر الشيخ عادل الكلباني بإمامته لسنوات طويلة. والذي استقطب الآلاف خلفه بأسلوبه المميز.
إضافة إلى الشيخ خالد الجليل وهو من أشهر القراء في مدينة الرياض.
بطاقة تعريفية للجامع
يقع جامع الملك خالد في موقع إستراتيجي غرب مدينة الرياض وتحديدًا في حي أم الحمام على شارع أم الحمام، وافتتح أبوابه للمصلين في 14 أبريل من عام 1988م.
ويشتهر الجامع بكونه وجهة رئيسة في العاصمة. حيث يشهد استضافة جنائز كبار الشخصيات. وتعقد داخله محاضرات دورية لكبار العلماء.
رمزية الجامع في وجدان الرياض
يبقى جامع الملك خالد علامة فارقة في المشهد الديني لمدينة الرياض؛ فهو يجمع بين الموقع الإستراتيجي، والتاريخ المرتبط بأسماء كبار العلماء والقراء، والقدرة الاستيعابية التي تجعل منه وجهة روحية يقصدها القاصي والداني طلبًا للسكينة والعبادة.


















