المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟

المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟
المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟
في ظل تزايد الإقبال على تقليل استهلاك السكر، يتجه كثيرون إلى المشروبات الغازية «الدايت» أو الخالية من السكر بوصفها بديلًا أخف وطأة من المشروبات التقليدية. ورغم أن الخيارين يخلو كل منهما من السكر المضاف، فإن التساؤل يبقى مطروحًا: هل هما متساويان من حيث التأثير الصحي، أم أن أحدهما يتفوق على الآخر؟

خالية من السكر لكن باختلاف في المحليات

لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ومشروبات «الدايت» على كربوهيدرات تذكر، وبالتالي فهي لا تحدث استجابة مباشرة تذكر في مستويات سكر الدم لدى معظم الأشخاص.
ووفقًا لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يتمثل الفارق الأساسي بين النوعين في نوع المحليات المستخدمة. فالمشروبات «الدايت» تعتمد تقليديًا على الأسبارتام، الذي يتميز بحلاوة تفوق سكر المائدة بنحو 200 مرة، ما يسمح بالحصول على مذاق حلو دون سعرات حرارية تذكر.
أما المشروبات الخالية من السكر، فتميل إلى استخدام مزيج من المحليات التي يسوق لها غالبًا على أنها أقرب إلى «الطبيعية»، مثل السكرالوز، وأسيسلفام البوتاسيوم، والستيفيا، وفاكهة الراهب.
ويسهم هذا التنوع في منحها مذاقًا أقرب إلى المشروبات الغازية العادية مقارنةً بمشروبات «الدايت».

ورغم تشابه الخيارين من حيث انخفاض السعرات الحرارية وخلوهما من السكر المضاف، فإن اختلاف تركيبة المحليات ينعكس على الطعم وربما على بعض التأثيرات الأيضية.

المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟
المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟

ماذا تقول الأبحاث عن تأثير بدائل السكر؟

تشير الدراسات إلى أن هذه المحليات لا ترفع مستويات الجلوكوز أو الإنسولين مباشرة لدى معظم الناس، لكن تأثيرها الأيضي قد يختلف تبعًا لنوع المحلي والكمية المستهلكة، فضلًا عن الفروق الفردية.

ومن أبرز ما توصلت إليه الأبحاث:

  • الأسبارتام لا يرفع مستويات الجلوكوز أو الإنسولين.
  • السكرالوز قد يحفز الإنسولين بشكل طفيف لدى بعض الأفراد، مع نتائج متباينة.
  • لا توجد أدلة قوية على تأثير ملحوظ لأسيسلفام البوتاسيوم في سكر الدم.
  • فاكهة الراهب لا تؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز أو الإنسولين.
  • بعض الدراسات تشير إلى دور إيجابي محتمل للستيفيا في تحسين التحكم في سكر الدم.
مع ذلك، يؤكد خبراء الصحة أن غياب التأثير المباشر في سكر الدم لا يعني بالضرورة أن هذه المحليات خيار صحي مطلق، خصوصًا عند الإفراط في استهلاكها.
وتشير أبحاث حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين الاستهلاك المزمن لبعض المحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام وأسيسلفام البوتاسيوم وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني على المدى الطويل، وإن كانت العلاقة لا تزال قيد الدراسة.

التأثير في الشهية والسيطرة على الوزن

ووفقًا لـ”الشرق الأوسط” يلجأ كثيرون إلى هذه المشروبات في إطار خطط التحكم في الوزن. وتشير بيانات إلى أن استبدال المشروبات الغازية المحلاة بالسكر بخيارات «الدايت» أو الخالية من السكر قد يسهم في خفض إجمالي السعرات الحرارية، ما يدعم جهود إنقاص الوزن.
في المقابل، يختلف التأثير على الشهية من شخص لآخر. فبينما يجد بعض الأشخاص أن هذه المشروبات تخفف الرغبة في تناول الحلويات وتساعدهم على الالتزام بخططهم الغذائية، يرى آخرون أنها قد تبقي لديهم اشتهاء الطعم الحلو، ما قد يدفعهم لاحقًا إلى الإفراط في تناول أطعمة مرتفعة السعرات.
المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟
المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»… أيهما الخيار الأفضل لصحتك؟

أيهما تختار؟

بالنسبة لمعظم الأصحاء، يعد كل من المشروبات «الدايت» والخالية من السكر خيارًا يمكن تناوله بين الحين والآخر دون تأثير ملحوظ في مستويات سكر الدم. خاصة عند مقارنته بالمشروبات الغازية التقليدية الغنية بالسكر.
أما الأشخاص المصابون بمقدمات السكري أو داء السكري، فينصح لهم بمراقبة استجابة أجسامهم لكل نوع. إذ قد تختلف التأثيرات الفردية تبعًا لتحمل الجسم للمحليات، وتفضيلات المذاق، وتأثيرها في الشهية.
وفي المحصلة، لا يتعلق الأمر باختيار «الأفضل» بشكل مطلق، بل بالموازنة بين الاعتدال، والوعي بالكمية المستهلكة، ومراعاة الاحتياجات الصحية الفردية.
الرابط المختصر :