سجلت العلا تقدمًا لافتًا في مؤشر IMD للمدن الذكية 2026، بعد أن صعدت من المرتبة 112 في عام 2025 إلى المرتبة 85 عالميًا، لتتصدر بذلك قائمة المدن الأكثر تحسنًا على مستوى العالم في النسخة الحالية من المؤشر. الذي يقيس جودة الحياة وكفاءة الخدمات والتقنية والاستدامة والحوكمة الذكية.
جهود الهيئة الملكية لمحافظة العلا
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لجهود الهيئة الملكية لمحافظة العلا في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة منذ تأسيسها. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات. ورفع مستوى المعيشة، مع الحفاظ على الطابع البيئي والثقافي الفريد للمحافظة.
ويعكس هذا التقدم التحول المتسارع الذي تشهده العلا في مختلف القطاعات. حيث تعمل الهيئة على تطوير محاور المؤشر الرئيسية عبر شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص. بما يشمل تعزيز جودة الحياة، وتحديث الخدمات، وتبني التقنيات الذكية، إلى جانب دعم الاستدامة البيئية.
وعلى صعيد جودة الحياة، تواصل الهيئة تطوير الخدمات المقدمة للسكان في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والمرافق العامة. ضمن رؤية متوازنة تجمع بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على الهوية المحلية.
وجهة متكاملة للمعيشة والعمل والزيارة
وفي هذا الإطار، أعلنت الهيئة رفع الإيقاف عن عمليات بيع وشراء الأراضي وسط وجنوب المحافظة. في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تحفيز الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتنمية العقارية المنظمة.
وفي قطاع التعليم، أنشأت الهيئة منظومة متكاملة تضم معهدًا للغات يقدم برامج تعليمية في خمس لغات. إلى جانب برنامج للمنح الدراسية استفاد منه أكثر من 690 طالبًا وطالبة، فضلًا عن برامج تدريبية التحق بها أكثر من 800 معلم. وأنشطة مجتمعية شملت نحو 7400 طالب وطالبة، بما يعزز من بناء القدرات البشرية في المحافظة.
أما في قطاع النقل، فقد شهد مطار العُلا الدولي توسعة ملحوظة، حيث ارتفعت طاقته الاستيعابية من 400 ألف إلى 700 ألف مسافر سنويًا. مع إدخال تقنيات ذكية لتحسين تجربة المسافرين، إلى جانب تطوير منظومة التنقل الذكي داخل المحافظة.
وتواصل الهيئة كذلك تنفيذ مشاريع البنية التحتية، من خلال إنشاء محطات للطاقة ومراكز لتخزين المياه، وتطوير المرافق الصحية. ضمن إطار المخطط الرئيسي الثاني «نحو مجتمع مزدهر»، الذي يهدف إلى رفع جودة الحياة وتعزيز التنمية المجتمعية.
ويؤكد هذا التقدم في مؤشر IMD للمدن الذكية المكانة المتنامية للعُلا كوجهة متكاملة للمعيشة والعمل والزيارة. ويعزز من حضورها عالميًا كمدينة تجمع بين الابتكار والاستدامة. وتسير بخطى متسارعة نحو ترسيخ موقعها على خريطة المدن الذكية والسياحية في العالم.



















