الاحتواء قبل الخلاف.. كيف يحمي الحوار العاطفي زواجكما؟

“وراء كل عظيم امرأة” تطلق هذه العبارة على المرأة المثالية التي تدفع زوجها إلى النجاح واحتضانه برعاية وحب وحنان وإيمان مطلق بأهدافه ومساعدته على تحقيقها.  هي الزوجة التي تجعل زوجها يعشق الحديث إليها ويجد المتعة والحلاوة التي تجعله لا يمل من حديثها.
فهي الذكية الباحثة عن أي موضوع يجذبه إليها والعالمة بما يدور في مجتمعها من أحداث وأخبار ممتعة ولطيفة تحل محل النكد والخلاف بينها وبينه.
العظيمة هي التي تتفهم طبيعة عمل زوجها فلا تظهر ضيقها لغيابه عن المنزل حتى وإن غاب ساعات طويلة يحتمها عمله عليه. بل تظهر له اللهفة والشوق، وتهيئ له الجو الهادئ والبيئة المريحة لأعصابه ما يشجعه على العودة إلى منزله مشتاقًا.
العاقلة هي التي لا تنفر من زوجها وتوجه له اللوم الجارح إذا عاد إلى منزله متعبُا غارقًا. ينشد الراحة وإزالة التعب والهموم عن نفسه وجسده.
الذكية هي التي تهتم بهموم زوجها وما يضيق به صدره فتحسن الاستماع له. حتى تخفف عنه ما يثقل صدره بكل الود والحنان الذي غرسهما الله في طبيعتها الأنثوية وتعلم أن المرأة سكن لشريكها يلقي إليها بحمله وهمومه.
المثالية هي التي تمتلك المهارة في معرفة ما يختلج نفس زوجها وبالتالي تستطيع أن تبث فيه روح التفاؤل والإقدام على تحقيق غاياته. بل تكون أشد حماسة. لتحفزه بأعمالها الصادقة وإخلاصها المتفاني على نجاح تلك الغاية والوصول لما يتمناه الزوج.

الزوجة المثالية

الزوجة المثالية هي التي تتفهم طبيعة زوجها وحدودها في التدخل بخصوصيات عمله وشؤونه، وتقع على عاتقها مسؤولية أن تثبت جدارتها في نظره وتعد نفسها إعدادًا جيدًا من خلال الاطلاع في شتى المواضيع التي تتعلق بعمل زوجها وتكون ملمة بالظروف المحيطة بهذا العمل ومعرفة القضايا المتعلقة به؛ حتى تكون المشاركة إيجابية وفعالة وتكون الآراء ذات قيمة.
مثل هذا التكيف أو التطبيع على أن تكبت جانبها الأنثوي ربما يعود أساسه إلى ملاحظتها لأمها، وهي تبدو كالضحية أو امرأة لم تحقق رغباتها.
إن الرقة وقابلية المرأة لأن تجرح أمران يجعلانها جذابة ومسالمة وبشوشة. أو ربما وبسبب طرق أمها غير الفعالة في التعبير ولعجزها ولحماية نفسها من أن تصبح مثلها، تقوم بكبت جانبها الأنثوي.
علاوةً على ذلك إذا كان والدها نابذً لأمها ومقللًا من قدرها ومنتقداً لمشاعرها حينها تستنتج الابنة أن المشاعر لا تخضع للمنطق وتفتقر إلى الاحترام. ولكي تتغلب هذه المرأة المستقلة على ما بداخلها من مقاومة ينبغي أن تعتاد الشعور بالقابلية لأن تجرح وأن تعمل على التعبير عن مشاعرها وعواطفها في المواقف التي تحس فيها بالتأييد.

المرأة المستقلة والمنفعلة

توجد أشياء مهمة يجب التغلب عليها أهمها الثقة وتعني هذه الأخيرة أن يترك الإنسان نفسه عرضة للانتقاد أو القابلية لأن يجرح. وفضل للمرأة أن تتعلم الإحساس بانفعالاتها السلبية وتعالجها.
وعن طريق إصرارها على المشاركة بمشاعرها الأنثوية فإنها ستتغلب على الخجل والحرج اللذين يحيطان بها. وكذا أن تتعلم احترام خواصها الأنثوية تمامًا بنفس القدر الذي احترمت به خواصها الذكرية. مثل هذه المرأة تكون بحاجة إلى أن تدرك أنه حتى شعورها بالاستقلالية والقوة يرافقها في نفسها خوفها ألا يحبها الآخرون. وربما تشعر سرًا أنها ليست أهلًا لذلك أو ليست صالحة بشكل كافٍ.

خطابات التعبير عن المشاعر وسيلة الزوج للتعبير

إن الغرض من كتابة خطاب التعبير عن المشاعر هو أن توسع مداركك وأن تمزج بين المشاعر الإيجابية والودية عندما تكون منزعجًا أو مضطربًا. وذلك بدون الاضطرار إلى كبت انفعالاتك السلبي. كما يجعلك رحب الصدر ويساعدك على أن توحد بين جميع الإستراتيجيات الودية والجديدة. علاوةً على إعطاء نفسك الدعامة التي تحتاجها عندما لا يستطيع شريك حياتك منحها لك.
إذ تتأنى من خلاله وتستمع إلى نفسك بحب واهتمام وإدراك في الوقت الذي تشعر فيه بالحاجة إلى تأييد عاطفي.
والثابت أن الغرض منه ليس التخلص من الاستياء أو إصدار الأحكام على الشركاء. أو انتقادهم ومحاولة تغييرهم أو تصحيح سلوكهم أو بيان عدم كفاءتهم.

الإعانة على محي العقبات

إن تحرير هذا النوع من الخطابات يعين على إزالة العقبات التي تقف أمام طريق الحب القائم على التبادل بين الطرفين. والتعرف على المشاعر. وأثناء وينال العقل الباطن التأييد الذي يستحقه.
ويعزز البناء الدقيق لصياغة خطاب التعبير الإحساس بمستويات عميقة من الانفعال وعلى الشعور بتلك المستويات وأثناء كتابتك سوف يتسع إدراكك بشكل تلقائي إلى أن تكتشف المشاعر الإيجابية.
هناك أربعة مستويات من الانفعالات السلبية أنت في حاجة أن تمر بها وتشعر بها بوعي تام لكي تشعر بعواطف المحبة. وبعد تحرير المستويات الأربعة للاضطراب فإنك دائماً تنهي الخطاب بتحرير المستوى الخامس ألا وهو مستوى الحب وعندما تدون هذه الانفعالات فإنك تمر بها بوعي أكثر لكي تتخلص منها بشكل كامل. وهذه المستويات هي:
  • المستوى الأول الغضب.
  • المستوي الثاني: الحزن
  • المستوى الثالث: الخوف
  • المستوى الرابع الندم.
  • المستوى الخامس الحب
وعقب هذا البيان ستجوب في أعماق الانفعالات السلبية وتستكشف المشاعر الودية التي سرعان ما تنسى في أوقات الضغوط وعندما يكتمل الخطاب اكتب خطاباً آخر ترد به مدوناً فيه عبارات الاعتذار والفهم والتوافق والشكر والحب والعرفان بالجميل مما قد يجعلك تشعر بالراحة وما تشعر بأنه يمكن أن يعبر عن استجابة الشخص الآخر لو أنه استمع إليك واستجاب إليك بقلب مفتوح.
الرابط المختصر :